تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعم المخطئ في المتن هو أحد رجال السند ولا بد، فكل خطأ يلزم منه وجود مخطئ، ولكن شتان بين خطأ رجل من رجال السند في موضع من المتن، وخطأ رجل من رجال السند في موضع من السند، فلا تلازم بينهما؛ وشتان أيضاً بين هذين الخطأين - وهما قدح في المروي - وبين القدح في الراوي، فلا يلزم من الطعن في المروي الطعن في راويه.

الاعتبار الثالث: أثر العلة:

تتنوع العلل الخفية من حيث أثرها إلى أنواع:

النوع الأول: علل تجعل الحديث الضعيف صحيحاً، كأن يهم الراوي الثقة فيجعل الحديث المرسل متصلاً، أو يجعل مكان الراوي الضعيف راوياً ثقة ..

النوع الثاني: علل تجعل الحديث الصحيح ضعيفاً، كأن يهم الراوي الثقة فيزيد في إسنادٍ صحيح راوياً مجهولاً أو ضعيفاً.

الوع الثالث: علل تزيد في المتن ما ليس منه، أي أن يزيد الراوي الثقة قطعة في المتن، وليست هي في الحقيقة من المتن «(1)».

النوع الرابع: علل تغير معنى الحديث، إما باختصار مخل، أو برواية بالمعنى ولكنها غير مطابقة لحقيقة معنى الحديث.

النوع الخامس: علل تغير رتبة حجية الحديث، وذلك برفع الموقوف أو وقف المرفوع.

(1) «» وأما حذف الراوي قطعة من السند من غير أن يؤثر حذفها في معنى ما تبقى من المتن، فهذا ليس بعلة، ولكن له أثران سلبيان:

الأول: أنه إذا كان قد انفرد بالحديث فيكون قد حذف من متنه كلاماً يحتاجه سامع الحديث أو دارسه، فإبقاؤه خير من حذفه.

الثاني: إذا تابعه غيره على رواية الحديث يصير حذفه لتلك القطعة شبهة قد تمنع من قبول زيادة متابعه، وهي في الحقيقة زيادة صحيحة، فهذا إيهام سببه ذلك الحذف.

علم العلل دلائله وقرائنه · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علم العلل دلائله وقرائنهص ٢٢