تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو تخفيف المنابع التى ترشح بالحقد وتفيد أعداء الإسلام وحدهم، وإذا الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوى ينشر ص _214

سلسلة مقالات بعنوان (على إمام المتقين) ينكأ بها الجروح القديمة ويحيى بها الطائفية الهامدة، ويشحن السلسلة بأخطاء وأهواء توقظ الفتنة وتشغل المسلمين المعاصرين عن مواجهة خصومهم إلى محاكمة الموتى، ونسبة جرائم كاذبة إلى رجال ونساء أبرياء. لقد أدركت منذ مدة أن الكاتب ميال إلى الشيوعية، وانه مع نفر من رفقائه ألفوا ما سموه باليسار الإسلامى. وكان عرض التاريخ الإسلامى من زاوية الفلسفة المادية نصيب الأستاذ الشرقاوى، فألف كتابه (محمد رسول الحرية) على أساس أن الإسلام مظهر للصراع بين الطبقات (!) وأن الأصنام تم نصبها حول الكعبة لأسباب مادية، وتم هدمها كذلك لأسباب اقتصادية. وقد اعترض الأزهر تداول الكتاب ، وكتب مفندا ما جاء به؟ ولكن الكتاب بقى لأن رجال الثورة يريدون بقاءه. ومضى الأستاذ عبد الرحمن الشرقاوى فى طريقه يفسر الوقائع بمعايير الفكر اليسارى ، ويقرأ كتب التاريخ غير مميز بين حقيقة وشائعة، وبين صحيح وموضوع، وغير مدرك لمكانة الرجال الذين يتحدث عنهم فجاءت مقالاته بعيدة كل البعد عن المنطق العلمى، كما جاءت بعيدة الأثر فى الإساءة إلى الإسلام والصحابة.. وإلى الآمال المرجوة فى الصحوة الإسلامية، وجمع الشمل. وهاك نماذج من المقالات القليلة التى وقعت بين يدى. قال: إن على رضى الله عنه خطب الناس: إنما أنا بشر مثلكم فإن قلت حقا فصدقونى، وإن قلت باطلا فردوا على! أنشدكم الله أتعلمون أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قبض وأنا أولى الناس به، وبالناس من بعده (!) قالوا: اللهم نعم! قال: فعدلتم عنى وبايعتم أبا بكر رضى الله عنه، فأمسكت ولم أحب أن أشق عصا المسلمين وأفرق بين جماعتهم، ثم إن أبا بكر جعلها لعمر رضى الله عنهما من بعده فكففت ولم أهج الناس، وقد علمت أنى كنت أولى الناس بالله ورسوله ومقامه

علل وأدوية · الصفحة ٢٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

علل وأدويةص ٢٢١