تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانياً: أسباب الهداية: كثيرة منها:

1 ـ المحافظة على الفطرة الإنسانية نقية صافية:

الفطرة الإنسانية مفطورة على الإقرار بالله وإفراده بالربوبية والألوهية، فالنفس بفطرتها إذا تركت كانت مقرة لله بالألوهية محبة له، متعبدة، لا تشرك به شيئاً (1)، وأصل هذا العلم فطري ضروري وأشد رسوخاً في النفس من مبدأ العلم الرياضي، كقولنا: إن الواحد نصف الاثنين، ومبدأ العلم الطبيعي أن الجميع لا يكون في مكانين، لأن هذه المعارف قد تعرض عنها أكثر الفطر، أما العلم الإلهي فما يتصور أن تعرض عنه فطرة (2)، فالإقرار بالله هو أرسخ المعارف، وأثبت العلوم، وأصلح الأصول (3)

ـ قال تعالى: "فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَاتَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَاتَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ" (الروم، آية: 30 ـ 31).

ـ وقال تعالى: "وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ * وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" (الأعراف، آية: 172 ـ 174).

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (8/ 205).

(2) المصدر نفسه (2/ 16).

(3) السنن الإلهية د. شريف الشيخ صالح (1/ 209).

الإيمان بالقدر · الصفحة ١٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيمان بالقدرص ١٠٤