تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال محمد للرجل الذي قابله وسأله عن أشياء سرية نميت إلى الرجل عن محمد: أما بعد, فإياكم وهذه الأحاديث فإنها عيب عليكم, وعليكم بكتاب الله, فإنه به هُدِي أولكم وبه يُهدى آخركم(1).. ويظهر أن المختار هو الذي روج فكرة مهدية محمد لأسباب سياسية, أي أنه أراد أن يحكم باسمه دون إشراكه بالسلطة الفعلية. وعندما هم ابن الحنفية أن يقدم إلى الكوفة, وبلغ ذلك المختار ثقل عليه قدومه, فقال: إن في المهدي علامة, يقدم بلدكم هذه فيضربه رجل في السوق بالسيف فلا تضره.. فبلغ ذلك ابن الحنفية فأقام(2).

وقال كثير عزة في ابن الحنفية:

إلا إن الأئمة من قريش ... ولاة الحق أربعة سواء

عليٌّ والثلاثة من بنيه ... هم الأسباط ليس بهم خفاء

فسبط سبط إيمان وبرٍّ ... وسبط غيبته كربلاء

وسبط لا تراه العين حتى ... يقود الخيل يقدمها لواء

تغيَّب لا يُرى عنهم زمانًا ... برضوى عنده عسل وماء(3)

سادسًا: حركة عمرو بن سعيد بن العاص (الأشدق) ومقتله:

(1) الطبقات (5/70).

(2) سير أعلام النبلاء (4/118).

(3) سير أعلام النبلاء (4/112).

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٩٠