تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- علاقتها بالقرآن الكريم: كانت رضي الله عنها قد تربت على كتاب الله وهدى النبي ×، وإليك هذه الصورة المشرقة من حياتها مع القرآن الكريم؛ فذات يوم دخل عليها ابنها وهي تُصلى فسمعها تقرأ هذه الآية: +فَمَنَّ اللهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ" [الطور: 27]. فبكت واستعاذت...فقام وهي تستعيذ. فلما طال عليه أتى السوق وقضى منه حاجته.. ثم رجع فوجدها ما تزال في بكائها تستعيذ (1). وكانت إذا أصيبت بالصداع تضع يدها على رأسها وهي تقول: بذنبي وما يغفر الله أكثر(2) وهذا فهم عميق لقول الله تعالى: +وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ" [الشورى: 30]. وقد أفرد الدكتور محمد ابن لطفي الصّباغ رسالة قيمة في حياة السيدة أسماء رضي الله عنها، وسيأتي الحديث عن بعض الدروس والعبر في حصار الحجاج لابنها عبد الله بمكة،

بإذن الله.

خامسًا: أولاد ابن الزبير وزوجاته:

كان له من الولد خُبيب وحمزة وعباد وثابت وأمهم تماضر بنت منظور الفزاري، وهاشم وقيس وعروة - قتل مع أبيه - والزبير، وأمهم أم هاشم بنت حلة بن منظور، وعامر وموسى وأم حكيم وفاطمة وفاخته، وأمهم جثيمة بنت عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وبكر ورقية وأمها عائشة بنت عثمان بن عفان، وعبد الله ومصعب من أم ولد (3).

سادسًا: وصف ابن الزبير وأهم صفاته:

(1) الحلية (2/55), أسماء بنت أبي بكر ص 9.

(2) الحلية (2/55), أسماء بنت أبي بكر ص 33.

(3) البداية والنهاية (11/213).

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٩