وأما أهم أسباب فشل التوابين فهي:
1- قلة عددهم إذا قورنوا بجيش الشام, فكان عدد التوابين أربعة آلاف مقاتل, بينما كان جيش خصومهم الذين اشتبكوا معهم عشرين ألفًا, عدا من كان ينتظر مع عبيد الله بن زياد على سبيل الاحتياط.
2- ضعف التوابين من الناحية العسكرية, فلا نستطيع أن نقارن أي واحد من قادة التوابين بقدرة ابن زياد أو حصين بن نمير من حيث الخبرة والقدرة العسكرية, وهذا يتفق مع وصف المختار الثقفي لسليمان بن صرد: إن سليمان رجل لا علم له بالحرب وسياسة الرجال(1).
3- تخاذل التوابين عن الاشتراك, فعندما أحصى ابن صرد من بايعوا وجدهم ستة عشر ألفًا عدا أهل المدائن والبصرة الذين لم يتم تنسيقهم مع الآخرين, مع أن المشتركين في القتال هم أربعة آلاف.
4- عدم اشتراك المختار الثقفي في القتال وليت الأمر كذلك, ولكنه كان يثبط الناس عن سليمان بن صرد(2).
خامسًا: حركة المختار بن أبي عبيد الثقفي:
(1) أنساب الأشراف (5/207).
(2) سير أعلام النبلاء (3/540), عبد الله بن الزبير, للناطور ص148.