تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان له من ابن الزبير موقفان متناقضان: أما الأول: فكان قبل أن يتولى الخلافة, يستعيذ بالله أن يبعث خليفة إلى مكة جيشًا ليقتل ابن الزبير ومن معه, وكان يرى في ذلك إثمًا كبيرًا(1), قال يحيى الغساني: لما نزل مسلم بن عقبة المدينة, دخلت مسجد رسول الله × فجلست إلى جنب عبد الملك فقال لي عبد الملك: أمن هذا الجيش أنت؟ فقلت: نعم, قال: ثكلتك أمك!! أتدري إلى من تسير؟ إلى أول مولود ولد في الإسلام (بعد الهجرة) وإلى ابن حواري رسول الله ×, وإلى ابن ذات النطاقين, وإلى من حنَّكه رسول الله ×, أما والله لو جئته نهارًا لوجدته صائمًا, ولئن جئته ليلاً لوجدته قائمًا, فلو أن أهل الأرض أطبقوا على قتله لأكبهم الله جميعًا في النار(2). وأما موقفه الثاني فكان بعد الخلافة, ويأتي عكس الأول تمامًا, عندما جهز عبد الملك جيشًا يقوده الحجاج بن يوسف الثقفي, وبعث به إلى مكة حيث كان يتحصن ابن الزبير بالكعبة, وظل محاصرًا مكة حتى قُتل عبد الله ابن الزبير(3).

ثانيًا: حياته السياسية قبل الإمارة:

(1) الخلافة الأموية للهاشمي ص116.

(2) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص217.

(3) نفس المصدر السابق.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٧٣