عبد الملك(1)- ويقصد ابن عمر أن عبد الملك كان يفوق سنه, ويعلو فوق أقرانه(2), وعن يحيى بن سعيد قال: أول من صلى ما بين الظهر والعصر عبد الملك بن مروان وفتيان معه. فقال سعيد بن المسيب: ليست العبادة بكثرة الصلاة والصيام, إنما العبادة التفكر في أمر الله, والورع عن محارم الله(3). وقد صدق رحمه الله. وقال الشعبي: ما جالست أحدًا إلا وجدت لي الفضل عليه إلا عبد الملك بن مروان, فإنني ما ذاكرته حديثًا إلا زادني فيه, ولا شعرًا إلا زادني فيه(4).
4- تعظيمه لاسم الله تعالى:
روى البيهقي: أن عبد الملك وقع منه فلس في بئر قذرة فاكترى عليه
بثلاثة عشر دينارًا حتى أخرجه منها, فقيل له في ذلك, فقال: إنه كان عليه
اسم الله عز وجل(5).
5- التسبيح والتكبير في الأسفار:
روى ابن أبي الدنيا, أن عبد الملك كان يقول لمن يسايره في سفره إذا رفعت له شجرة: سبِّحوا بنا حتى نأتي تلك الشجرة, وكبِّروا بنا حتى نأتي ذاك الحجر, ونحو ذلك(6).
6- هل يصح هجره للقرآن الكريم؟
قيل: إنه لما وضع المصحف من حجره قال: هذا آخر العهد منك(7). وهذه رواية ضعفها ابن كثير ورواها بصيغة التمريض «قيل»(8), كما أن عبد الملك قال لمؤدب أولاده -وهو إسماعيل بن عبيد الله ابن أبي المهاجر-: علمهم الصدق كما تعلمهم القرآن(9).
7- ما آدب هذا الفتى وأحسن مروءته:
(1) نفس المصدر السابق.
(2) الخلافة الأموية للهاشمي ص 116.
(3) البداية والنهاية (11/380).
(4) نفس المصدر السابق.
(5) نفس المصدر السابق.
(6) نفس المصدر السابق.
(7) , (2), (3) البداية والنهاية (11/381).