تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد وفاة معاوية بن يزيد وفي مناخ الشام المشوب بالفوضى والاضطراب وجدت بيعة ابن الزبير منفذًا لها في بلاد الشام, لاسيما أن أخبار صمود ابن الزبير أمام جيش الحصين بن نمير في الحصار الأول, وبيعة أهل الحجاز له, قد تنامت إلى بلاد الشام, ويصور لنا البلاذري مواقف أهل الشام من بيعة ابن الزبير في تلك الظروف فيقول: فلما مات معاوية بن يزيد مال أكثر الناس إلى ابن الزبير, وقالوا: هو رجل كامل السن, وقد نصر أمير المؤمنين عثمان بن عفان, وهو ابن حواري رسول الله ×, وأمه بنت أبي بكر بن أبي قحافة, وله فضل في نفسه ليس لغيره, وتكاد تجمع المصادر على بيعة جميع أقاليم أهل الشام ما عدا الأردن, فقد بايع زفر بن الحارث الكلابي(1) بقنسرين, وبايع النعمان بن بشير الأنصاري(2), بحمص, واستطاع نائل بن قيس الجذامي(3) أن يسيطر على فلسطين ويدعو فيها لابن الزبير, ودعا الضحاك بن قيس الفهري لابن الزبير في دمشق(4), وعين ابن الزبير الضحاك بن قيس واليًا على الشام(5), هذه أهم الأقاليم التي بايعت ابن الزبير.

موقف الخوارج من بيعة ابن الزبير

(1) الأعلام, للزركلي (3/45).

(2) المصدر نفسه (8/36).

(3) المصدر نفسه (7/343).

(4) الطبقات (5/38), الإعلام (2/244).

(5) أنساب الأشراف (5/132), عبد الله بن الزبير, للخراشي ص141.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ٥٢