وفي الوقت الذي قتل فيه وانهزم جيش أنيس بن عمرو الأسلمى، كان مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، يقود طائفة أخرى من الجند نحو عمرو بن الزبير، الذي كان معسكرًا في الأبطح، فانهزم عمرو بن الزبير، ودخل دار رجل يقال له علقمة، فجاءه أخوه عبيدة بن الزبير فأجاره، فأخذه إلى عبد الله، وذكر له أنه أجاره، فقال عبد الله: أما حقي فنعم، وأما حق الناس فلأقتصن منه لمن آذاه في المدينة(1)، وأقام عبدُ الله عمرو بن الزبير ليقتص الناس منه، فكل من ادعى على عمرو بأنه فعل به كذا وكذا وكذا، قال له عبد الله بن الزبير: افعل به مثلما فعل بك. وتذكر المصادر أن عمرو بن الزبير تعرض لتعذيب شديد من جراء ذلك ومات تحت الضرب(2).
(1) الطبقات (5/ 185)، أنساب الأشراف (4/ 312).
(2) أنساب الأشراف (4/ 316)، تاريخ الإسلام حوادث سنة 61هـ.