تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- مساعي يزيد السلمية: لم يحاول يزيد في بداية الأمر أن يعمل عملاً من شأنه أن يعقّد النزاع مع ابن الزبير، ولهذا فلقد أرسل إليه رسالة يذكّره فيها بفضائله ومآثره في الإسلام، ويحذره من الفتنة والسعي فيها، وكان مما قال له: أذكرك الله في نفسك فإنك ذو سن من قريش، وقد مضى لك سلف صالح، وقدم صدق من اجتهاد وعبادة، فاربب صالح ما مضى ولا تبطل ما قدمت من حسن، وادخل فيما دخل فيه الناس، ولا تردهم في فتنة، ولا تحل ما حرم الله. فأبى أن يبايع (1).

3- غضب يزيد على ابن الزبير: لم يستجب ابن الزبير لدعوة يزيد السلمية، ورفض بيعته، وأقسم يزيد على أنه لا يقبل بيعة ابن الزبير حتى يأتي إليه مغلولاً (2)، ولقد حاول معاوية بن يزيد أن يثنى والده عن هذا القسم، وذلك لمعرفته بابن الزبير، وأنه سيرفض القدوم على يزيد وهو في الغل، وكان معاوية ابن يزيد صالحًا تقيًا ورعًا يجنح للسلم ويخشى من سفك دماء المسلمين، وساند معاوية في رأيه عبد الله بن جعفر، ولكن يزيد أصر على رأيه، وحتى يخفف يزيد من صعوبة الموقف على ابن الزبير، فقد بعث بعشرة من أشراف أهل الشام، وأعطاهم جامعة من فضة، وبرنس خز (3)، وفي رواية أخرى: أن يزيد بعث لابن الزبير بسلسلة من فضة وقيد من ذهب، وجامعة من فضة (4)

(1) أنساب الأشراف (4/ 303، 304).

(2) أنساب الأشراف (4/ 304)، أخبار مكة (2/ 351) إسناده حسن.

(3) تاريخ خليفة ص 251 إسناده حسن، مواقف المعارضة ص 521.

(4) الآحاد والمثاني (1/ 416)، بسند صحيح لابن أبى عاصم.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٤٤