تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3- جرأته وشجاعته: كان عبد الله بن الزبير فارس قريش في زمانه، وكان يشتد بالسيف وقد ناهز السبعين كأنه فتى في ربيع العمر، قال عنه عثمان بن طلحة: كان ابن الزبير لا ينازع في ثلاثة: لا شجاعة ولا عبادة ولا بلاغة (1)، وعن هشام بن عروة قال: كان أول ما أفصح به عمى عبد الله بن الزبير وهو صغير: السيف، فكان لا يضعه من فيه، فكان أبوه إذا سمع ذلك منه يقول: أما والله ليكونن لك منه يوم ويوم وأيام (2)، وكان مشهودًا له بالشجاعة منذ كان صغيرًا، وسنعرض لشجاعته في اليرموك وفي حصار القسطنطينية وفي فتح إفريقية، وفي دفاعه عن عثمان يوم الدار، وفي قتاله في الجمل، وسيأتي الحديث عن شجاعته أكثر بإذن الله في حصار الحجاج له بمكة. وكان يقول: والله إني لا أبالي إذا وجدت ثلاثمائة يصبرون صبري لو أجلب علىَّ أهل الأرض (3)، وكان يُضرب بشجاعته المثل (4)، وكان ابن الزبير متأثرًا بشجاعة أبيه وإقدامه وشجاعة جده الصديق، وأمه وأخواله وعلى رأسهم عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق.

(1) المصدر نفسه (3/ 370).

(2) عبد الله بن الزبير فقيهًا ص 14، البداية والنهاية (11/ 208).

(3) سير أعلام النبلاء (3/ 376).

(4) المصدر نفسه (3/ 377).

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٤