تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

1- الحصار الاقتصادي: وفي محاولة لإنهاك ابن الزبير قام الحجاج بفرض حصار اقتصادي على مكة, ويروي ابن حزم أن عبد الملك بن مروان كان يسهم في فرض هذا الحصار؛ فقد أوكل إلى خالد بن ربيعة مهمة قطع الميرة عن ابن الزبير وأهل مكة(1), وقد أثر هذا الحصار على ابن الزبير وأصابت الناس مجاعة شديدة حتى إن ابن الزبير اضطر إلى ذبح فرسه ليطعم أصحابه(2), وفي الوقت نفسه كانت العير تحمل إلى أهل الشام من عند عبد الملك, السويق, والكعك والدقيق(3), وقد ترتب على تردي الأحوال داخل مكة, أن بدأ التخاذل يدب بين أنصار ابن الزبير, وبدأوا ينسحبون واحدًا تلو الآخر, ومما شجع على

تخاذل هؤلاء إعطاء الحجاج الأمان لكل من كف عن القتال وانسحب من جيش ابن الزبير(4).

(1) جمهرة أنساب العرب ص244.

(2) أنساب الأشراف (5/361), عبد الله بن الزبير, للخراشي ص190.

(3) أنساب الأشراف (5/360).

(4) المصدر نفسه (5/366), عبد الله بن الزبير, للخراشي ص190.

عبد الله بن الزبير · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عبد الله بن الزبيرص ١٠٩