تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلق له بين دفتيها نديدا

ملك فضله تراه قريبا

ومدى رأيه تراه بعيدا

خدمته الأقدار حتى تمنت

لو مشت حول سدتيه جنودا

20

وتمنى اخضرار كل نبات

لو غدا في سماء مصر بنودا

21

همة تمتطي السماء وعزم

يرهب الدهر سيفه مغمودا

وثبات يدمي جبين الليالي

ويفت الصخر الأصم الصلودا

22

مكرمات سارت بكل مسار

مثلا يسبق الرياح شرودا •••

يا لواء البلاد أي لواء

لا يفدي لواءك المعقودا؟

23

صانه الله في يديك فخذه

وتقدم به قويا جليدا

24

وجد النصر في ذراه مقيلا

فأبى أن يريم أو أن يحيدا

25

ورأت مصر فيه عزا منيعا

ومثابا رحبا وركنا شديدا

26

أنت من معشر بنوا فارع المج

د فأمسى بمصر صرحا مشيدا

27

عرف السيف أنهم جنده البس

ل إذا صافح الحديد الحديدا

أسعدوا شعبهم فكانوا سحابا

وحموا عرشهم فكانوا أسودا

28

ومضوا للعلا سراعا وخلوا

أنجم الليل جاثمات هجودا

29

ملكوا مقود الليالي صعابا

ولووا هامة الزمان عنيدا

30 •••

يوم «فاروق» دم على صفحة الد

دهر حفيلا بالبشريات مجيدا

31

لبست فيك مصر أزهى حلاها

ورأت فيك يومها المشهودا

عبدها الدهر والليالي إماء

والأماني تريدها أن تريدا

32

في ظلال المليك عزت وطالت

واستعادت فردوسها المفقودا

وغدت حلقة من المجد حتى

قد ظننا الطريف منه تليدا

33

أقبلت نحو سدة الملك العا

لي وفودا تتلو إليه وفودا

34

ملئوا ساحة الإمامة حتى

خافت الأرض منهم أن تميدا

35

واستحثوا الخطا فكانوا بروقا

وعلا صوتهم فكانوا رعودا

36

والسرور السرور يلعب بالشع

ب كما هزت النسائم عودا

ضحكات تهفو إلى ضحكات

ووعود بالصفو تلقى وعودا

37

كلهم يجأرون بالعز للفا

روق والعيش ناضرا ورغيدا

38

كبروا حينما رأوك مطلا

وأبحوا أصواتهم تحميدا

أبصروا طلعة إذا ما تبدت

خرت الشمس والنجوم سجودا

ورأوا سيدا يضيء شبابا

باسما كالمنى، ويهتز جودا

قد غرست الولاء في كل قلب

فتفيأ في ظله ممدودا

39 •••

إن عرشا أساسه مهج الشع

ب خليق بأن يكون وطيدا

40

فانظر الشعب لا ترى غير قلب

نابض يحفظ الولاء الأكيدا

ما رأت مصر منذ أيام عمرو

مثل أيامك الحسان عهودا

41

قد نثرنا لك الورود قلوبا

ونثرنا لك القلوب ورودا

وحفظنا لك الوداد نضيرا

وأذعنا لك الثناء نضيدا

42 •••

موكب يبهر الشموس ومجد

حملق الدهر مذ رآه سمودا

43

لم يشاهد سواه بعد ابن دا

ود سنا مشرقا وملكا عتيدا

44

ومليكا يرعى الإله ويخشا

ه ويعلي الإيمان والتوحيدا

أكمل الدين بالزواج فأسدى

مثلا - لو درى الشباب - رشيدا

45

فرح شامل به بلغت مص

ر مناها وحظها المنشودا

كل بيت به غناء وشدو

علم الطير - إن شدت - أن تجيدا

تتمنى الأغصان لو رقصت في

ه مكان الحسان هيفا وغيدا

46

وتود النجوم لو كن فيه

بدلا من سنا الشموع وقودا •••

يا ليالي الفاروق كوني لمولا

ك رفاء وللبلاد سعودا

47

لمعت في علاك درة خدر

كرمت نشأة وطابت جدودا

48

بلغت قمة الجلال فأمسى

كل مجد لمجدها مردودا

من مهاد النبل السني أضاءت

فعلت كوكبا وعزت مهودا

49

وزهت في مقاصر الملك زهرا

ء فزانت مقامه المحمودا

50 •••

يا مليك البلاد فاهنأ بما نل

ت سعيدا جم الثناء حميدا

قد أشدنا بفضلك الوافر الجم

م إذا اسطاع شاعر أن يشيدا

أجهد الشعر أن يرى عزمات

يعجز الوصف دونها وجهودا

ومعانيك لا تحد فماذا

يعمل الشعر قاصرا محدودا؟

وإذا ما البيان عق لبيدا

في المقام المهيب فاعذر لبيدا

51

عش وحيد الجلال والمجد واسعد

أمل المجد أن تعيش سعيدا

وابق للدين موئلا وعمادا

وابق للشرق سيدا وعميدا

52

| هوامش

| تمثال سعد

احتفلت الحكومة المصرية برفع الستار عن تمثال سعد زغلول باشا بالقاهرة والإسكندرية في صيف سنة 1938م.

املإ الأفق من سنا وسناء

وترفق بهامة الجوزاء

1

واسم نحو السماء كالمثل الأع

لى تجلى محلقا في السماء

2

تجتليك النفوس طالع سعد

وتراك العيون لمح رجاء

3

رافع رأسه يشق به السح

ب فتمضي في رهبة وحياء

شمم عاف أن يعيش على الأر

ض ففازت به طباق الجواء

4

من سوى ذي المضاء والهمة الش

ديوان علي الجارم · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان علي الجارمص ٨٠