37
جئنا إلى الغازي سلي
ل العرب والحسب المجيد
38
نختال بين هباته
في ظل إحسان وجود
أحيا المنى بالعزم والتد
بير والسعي الحميد
وغدت به سوح العرو
بة منهلا عذب الورود
39
في نهضة «الفاروق» وال
غازي غنى للمستزيد «فاروق» منبثق الرجا
ء وملتقى الركن الشديد
40
عاشا وعاش الشرق في
عز وفي عيش رغيد
| هوامش
| صومان
نزل الشاعر ضيفا في أحد الرمضانات ببعض أثرياء قومه وكانوا بخلاء، فقال هذين البيتين. 1905م.
أتى رمضان غير أن سراتنا
يزيدونه صوما تضيق به النفس
يصومون صوم المسلمين نهاره
وصوم النصارى حينما تغرب الشمس
| الزفاف الملكي
أنشدت بدار الأوبرا في الحفل الذي أقامه الأدباء والشعراء؛ لتهنئة الملك فاروق بزفافه في يناير سنة 1938م.
صفا ورده عذبا وطابت مناهله
وجلت يد الدهر الذي عز نائله
1
وأقبل منقاد العنان مذللا
تطامن متناه، ودانت صوائله
2
يطأطئ للفاروق رأسا، وتنحني
أمام سنا الملك المهيب كواهله
3
تلفت في الآفاق شرقا ومغربا
فلم ير في أنحائها من يماثله
رأى ما رأى! لم يلق عزما كعزمه
تقد مواضيه، وتفري مناصله
4
يذوب مضاء السيف عند مضائه
فما هو إلا غمده وحمائله
5
إذا ما انتضاه، فالسعود أعنة
إلى ما يرجي، والليالي رواحله
6
رأى طلعة، لو أن للبدر مثلها
لما انحدرت دون النجوم منازله
عليها شعاع، لو رمى حائل الدجى
لفاخر وجه الصبح في الحسن حائله
7
تراها، فتغضي للجلال، وربما
تشوف لحظ العين لو جال جائله!
8
هو الشمس يدنو في الظهيرة ضوءها
ويصعب مرآها على من يحاوله
هو الروض أو أزهى من الروض نضرة
إذا داعبت وجه الربيع خمائله
9
هو الأمل البسام، رف جناحه
فطارت به من كل قلب بلابله
10
هو الكوكب اللماح، يسطع بالمنى
وتنطق بالغيث العميم مخايله
11
ترى بسمة الآمال في بسماته
وتلمح سر النبل حين تقابله
شباب كما يصفو اللجين كأنما
تملأ من ماء الفراديس ناهله
12
يفديه غصن الدوح ريان ناضرا
إذا اهتز في كف النسائم مائله
13
تطلع رمح الخط يبغي اعتداله
فعاد حسيرا ينكت الأرض ذابله
14
ومن أين للرمح المثقف عزمه
ومن أين للرمح الطويل طوائله؟
15
إذا حفزته الحادثات رأيته
وقد شك أحشاء الحوادث عامله
16
علاء تحدى الدهر في بعد شأوه
فمن ذا يدانيه، ومن ذا يفاضله؟
17
ورأي كأنفاس الصباح وقد بدا
تشف مجاليه، وتهفو غلائله
18
وخلق كمخضل النسيم بروضة
ذوائبه نفاحة وجدائله
19
يمس جبين النيل في رفق عاشق
وتفتح أكمام الزهور مساحله
20 •••
دعوت إليك الشعر فانقاد صعبه
وقد كان قبل اليوم شمسا جوافله
21
وما كدت أدعو الوحي حتى سمعته
تبادهني آياته ورسائله
22
خيال إذا أرسلته إثر نافر
أتت بأعز الآبدات حبائله
23
ولفظ كوجه الروض في ميعة الضحى
وقد صدحت فوق الغصون عنادله
24
إذا قلته ألقى عطارد سمعه
وساءل شمس الأفق من هو قائله!
25
وإن سارت الريح الهبوب بجرسه
فآخر أكناف الوجود مراحله
26
إذا ذكر الفاروق فاض معينه
وثجت قوافيه، وعبت حوافله
27
يقول: وما لي حين أكتب قوله
من الفضل شيء، غير أني ناقله
رأى ملكا يحيا القريض بوصفه
فضائله جلت، وعمت فواضله
رأى ملكا يزهى به الدين والتقى
شمائل أملاك السماء شمائله
رأى ملكا كالنيل: أما عطاؤه
فغمر، وأما المكرمات فساحله
فغرد في الأجواء باسمك طيره
وردد في الآفاق ذكرك هادله
28
وصاغت لك التبر المصفى فنونه
وحاكت لك البرد الموشى أنامله
29
ولم يبق من نسج السحائب زهرة
ترف ندى إلا حوتها فواصله
30
وصب شعاع الشمس تاج مهابة
لمن توجته بالفخار فضائله
وفك رموز السحر من أرض بابل
لأجلك، حتى استنجدت بك بابله
31
أعدت له عهد الرشيد فأسرعت
إلى سدة الفاروق تشدو بلابله
32
وما أنت في الأملاك إلا قصيدة
تفاعيلها البر الذي أنت فاعله
33
يهب طريح الشعر في دولة النهى
وتلهم أسرار البيان مقاوله
34
حملت له الريحان يوم زفافه
نضير الحواشي ينشر المسك خاضله
35
أزاحم للفاروق حشدا كأنه
خضم من الأمواج ضاقت سبائله