تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نعمة الأمن والأمان

نحن أيضًا في نعمة أمن وأمان، نعمة نتفيأ فيها ظلال الطاعة والقلوب مطمئنة، والنفوس مستقرة، والأحوال هادئة، والأهل والأولاد محيطون، فتأمل هذه النعمة! لو رأيتها وحدها لرأيت أن كل ما في الدنيا لا يقدر مقدارها؛ بل لا يأتي عشر معشارها، فكيف بما هو سابق لها من تلك النعم كالإيمان والعبادة والطاعة؟! قال عز وجل: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ﴾ [العنكبوت:٦٧]، ألسنا نرى أحوال إخواننا في العراق؛ لا يأمن أحدهم على نفسه، لا يستطيع أن يجتمع بأهله، لا يدري إذا خرج هل يرجع إلى سربه؟! ألا نتذكر حديث المصطفى ﷺ: (من بات آمنًا في سربه، معافىً في بدنه، عنده قوت يومه فقد حيزت له الدنيا بحذافيرها)، وذكر أهل العلم في تفسير قول الله عز وجل: ﴿وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا﴾ [المائدة:٢٠] قالوا: من كان له سكن وخادم، وعنده قوت يومه فهو ملك.

فكلنا أو جلنا ملوك بفضل الله عز وجل.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ٨ · ص ٧