تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعد الله عز وجل بالإخلاف على من أنفق في الخير

المسلم باذل من نفسه ومن ماله، والوعد من الله عز وجل قائم مطلق لا يتخلف، قال عز وجل: ﴿وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ:٣٩]، أي: وما أنفقتم من شيء قليل أو كثير مال أو غير مال فهو يخلفه، فمهما أنفقت يعوضك الله إياه.

وانظر إلى علماء الإسلام كم بذلوا من أوقاتهم! وكم أفنوا من أعمارهم! وكم أذهبوا من نور أبصارهم فيما يتعلق بالعلم الشرعي الذي يبلغونه لأمة الإسلام من بعهدهم! فانظر رحمك الله ما أخلف عليهم الله من مباركة الأوقات، فجاءونا بالكتب المطولات والموسوعات التي لا نستطيع اليوم أن نقرأها فضلًا عن أن نفهمها، فضلًا عن أن ننشئ مثلها أو قريبًا منها.

والله عز وجل وعد أنك إن أنفقت أو بذلت شيئًا في سبيل الله أن يخلفه، فالإخلاف هو من الله سبحانه وتعالى، والتعويض هو من الله جل وعلا، وكل شيء تبذله يأتيك عاجله في الدنيا -بإذن الله عز وجل- قبل الآخرة.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ٧٦ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ٧٦ · ص ٩