تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دوام ذكر سيرته ﷺ

تذكر أحوال النبي ﷺ في حرصه على أمته ورأفته بهم، ودوام ذكر سيرته سبب من الأسباب الجالبة لمحبته، السيرة اقرأها صباحًا ومساءً، وعلمها أبناءك، كما قيل عن السلف: كانوا يعلموننا مغازي رسول الله ﷺ كما يعلموننا الآية من القرآن.

أين سيرة النبي في بيوتنا؟ أين هي من أبنائنا؟ أين أحواله عليه الصلاة والسلام في سائر تقلبات حياته من أن نسمعها صباحًا ومساءً؟ إن بعض أجيالنا اليوم قد يعرفون عن سقطة الناس وسفلتهم من المشركين والمشركات أكثر مما يعرفون من أحوال رسول الله ﷺ وصحابته الكرام، كيف نعظم محبة النبي ﷺ ونحن لا نديم ذكر سيرته حتى نرى هذه العظمة ونرى تلك الرحمة، ونرى تلك النعمة التي مَنَّ الله بها علينا ببعثته ونبوته ﷺ.

تذكر الأجر العاجل في الدنيا والآجل في الآخرة بمحبة النبي ﷺ، وذلك ما سنعرض له أيضًا، وتول الصحابة رضوان الله عليهم وأكثر من ذكر سيرتهم، فكلما عظمنا الصحابة وذكرنا شيئًا من سيرتهم فإن ذلك يدلنا على رسول الله ﷺ؛ إذ كلهم لرسول الله ملتمس، وكلهم من نوره مقتبس عليه الصلاة والسلام.

حتى إذا قيل: (قال رسول الله ﷺ) اشرأبت الأعناق، وشخصت الأبصار، وأصغت الأسماع، لا انصراف ولا التفات ولا تحرك، بل احترام وتقدير وإجلال لرسول الله ﷺ.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ٦٢ · الصفحة ١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ٦٢ · ص ١٧