تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تدرج أعداء الإسلام في الدعوة إلى التفسخ والانحلال

أريد أن أقول بعض الملاحظات المهمة: الأمر الأول: أن الأمور تبنى على التدرج، وأحسب أن مثل هذه الكلمات وهذه المقترحات ما كانت لتقدم في وقت مضى، لأنها لو قدمت لما كانت موائمة للأفكار ولا ملائمة للنفوس، ولا كان لها -كما يقال- موقع من الإعراب، إنما جاءت بعد غزو مكثف لسائر البلاد ولسائر المجتمعات عبر الأقمار الصناعية التي قدمت هذه الصورة البشعة الإباحية أمام الناس ينظرونها بأعينهم، ويسمعونها بآذانهم، ويتابعونها ليلًا ونهارًا، وقبل ذلك مئات وآلاف ومئات الآلاف وأكثر من ذلك من الوسائل التي تروج الفاحشة عبر الأشرطة والمجلات والكتب والأجهزة الحديثة حتى الكمبيوترات وغيرها؛ حتى إذا ألفت النفوس وضعفت الغيرة وماتت الحمية وتحللت الأخلاق وانفرط عقد الأسر إلى حد ما جاءت هذه الهجمة؛ لتكون بمثابة المعول الأخير الذي يضرب الضربة القاصمة التي تقصم ظهر البعير كما يقال.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ١٦٦ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ١٦٦ · ص ٣