تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حامل القرآن ينافس في أعظم الأمور وأشرفها

رابعًا: المنافسة الكبيرة.

فإذا تشاغل الناس بالصفق في الأسواق، وتنافسوا على ملذات الدنيا وشهواتها، وتسابقوا إلى الرفعة والجاه فيها، وتزاحموا على أبواب السلاطين؛ فأنت تنافس في أعظم الأمور وأشرفها، حتى إن أهل الفقه والإيمان ليرون أنك قد سبقتهم سبقًا عظيمًا، وفقتهم فوقًا كبيرًا، حتى إن النبي ﷺ قد جمع صاحب القرآن مع صاحب المال المنفق في سبيل الله، وجعل عملهما من أعظم الأعمال التي يحرص كل أحد على المنافسة فيها، والمسابقة إليها، والمواظبة عليها قدر استطاعته.

ففي البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ أنه قال: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل والنهار، ورجل أعطاه الله مالًا فهو يتصدق به آناء الليل والنهار).

فإذا تنافس المتنافسون في الدنيا، فأنت في أعظم منافسة، وإذا تسابق المتسابقون لها فأنت في أعظم ميدان، فاعرف لحامل القرآن قدره ومنزلته.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ١٢٩ · ص ٦