تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب القرآن يحمل أعظم معجزة عرفتها البشرية

ثالثًا: المعجزة العظيمة.

اعلم يا صاحب القرآن أن لديك أعظم معجزة في هذا الوجود، ذلك أن النبي ﷺ قد بين أن معجزته الكبرى الخالدة ما دامت السماوات والأرض هي هذا القرآن المعجز الذي يحيي القلوب، ويوقظ العقول، وينشط الضعيف الكسول، ويجمع الخير كله من أطرافه، فأنت عندما ترتبط به فإنك ترتبط بأعظم معجزة لله عز وجل في هذا الوجود، وكما ورد في مصنف ابن أبي شيبة عن إسماعيل بن رافع عن رجل عن عبد الله بن عمرو أنه قال: من قرأ القرآن فكأنما أُدرجت النبوة بين جنبيه، إلا أنه لا يوحى إليه.

وفي صحيح الإمام البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ أنه قال: (ما من نبي من الأنبياء إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر -أي: أعطي معجزة تكون سببًا كافيًا لإيمان البشر وإظهار صدق نبوة هذا النبي- وإنما كان الذي أوتيته وحيًا أوحاه الله إليّ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعًا يوم القيامة)، فأنت -إذًا- متصل بالوحي، وبالرسالة، وبالمعجزة الخالدة.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدح · الجزء ١٢٩ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس للشيخ علي بن عمر بادحدحج ١٢٩ · ص ٥