عن عاصم بن حميد قال: سألت عائشة رضي الله عنهما: بمَ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفتتح قيام الليل؟ قالت: سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد، كان يكبِّر عشرًا، ويسبِّح عشرًا، ويستغفر عشرًا، ويقول: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني» ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة. [رواه النسائي] (1) .
38- الاستعاذة من شر ما صنع:
عن بشير بن كعب العدوي قال: حدثني شداد بن أوس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «سيد الاستغفار أن يقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت...» إلى آخر الحديث [رواه البخاري] (2) .
39- الاستعاذة من الفتن ما ظهر منها وما بطن:
عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه عن أبي سعيد أنه سمعه يقول: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يأتي على الناس زمان خير مال الرجل المسلم الغنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر، يفرُّ بدينه من الفتن» [رواه البخاري] (3) .
وعن أنس - رضي الله عنه - سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحْفَوه المسألة، فغضب، فصعد المنبر فقال: «لا تسألوني اليوم عن شيء إلا بيَّنته لكم» فجعلت أنظر يمينًا وشمالاً، فإذا كل رجل لافًّا رأسه في ثوبه يبكي، فإذا رجل كان إذا لاحى الرجال يدعى لغير أبيه، فقال: يا رسول الله مَنْ أبى؟ قال: «حذافة». ثم أنشأ عمر - رضي الله عنه - يقول: رضينا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - رسولاً. نعوذ بالله من الفتن...» إلى آخر الحديث [رواه البخاري] (4) .
(1) صحيح سنن النسائي رقم: (5108).
(2) فتح الباري.
(3) فتح الباري رقم: (6495).
(4) فتح الباري رقم: (6492).