وعنه - رضي الله عنه - قال: كنت أخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فكنت اسمعه كثيرًا يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الهمِّ والحزن، وضلع الدين، وغلبة الرجال» [رواه أبو داود] (1) .
16- الاستعاذة من شر فتنة الدنيا وشر فتنة الغنى:
عن مصعب قال: كان سعد يأمر بخمس ويذكرهن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يأمر بهن: «اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُردَّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا – يعني فتنة الدجال – وأعوذ بك من عذاب القبر» [رواه البخاري] (2) .
وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم، والمغرم والمأثم، اللهم إني أعوذ بك من عذاب النار وفتنة النار، وفتنة القبر وعذاب القبر، وشر فتنة الغنى...» إلى آخر الحديث [رواه البخاري] (3) .
17- الاستعاذة من الوسوسة (4) :
قال تعالى: ﴿ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴾ [الأعراف: 20].
وقال تعالى: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].
وقال تعالى: ﴿ وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ ﴾ [المؤمنون: 97، 98]. وهمزات الشياطين: أي وساوسهم.
(1) سنن أبي داود تحقيق محمد عوامة رقم: (1536).
(2) فتح الباري رقم: (6365).
(3) فتح الباري رقم: (6365).
(4) الوسوسة: الصوت الخفي، ووسوسة الشيطان لابن آدم إلقاء معاني فاسدة ضارة في صورة مغرية ليعتقدها أو يقول بها أو يعمل.