[ 69 ]
كما أنه جاء عن علي بروايات كثيرة خيرها رواية عبيد الله بن أبي
رافع كاتب علي ، وغيرها منه روايات أبنائه وأصحابه ، وهي وإن كانت
ضعيفة ، فهي كثيرة مختلفة المخارج . فإذا أضيف إليه حديث ابن عباس
صار متن الحديث في أعلى درجات الصحة . وبعد فقد قمنا بالكلام على
هذا الحديث واعتمدنا في الاحتجاج على صحته طبقا لقواعد أئمة الحديث
، فجاء كلامنا مدعما بالادلة الكافية لصحته فنحمد الله الموفق لذلك
، وخلاصة كلامنا : أولا : ما احتججنا على تصحيحه على أساس القواعد
التي قام عليها علم مصطلح الحديث في حديث ابن عباس وحديث علي ،
فإنه في الاول تفرد به إمام ثقه وهو أبو معاوية فكان صحيحا ، وفي
الثاني تفرد به شريك في حديث الصنابحي عن علي فكان حسنا ، ثم جاءت
رواية عن الشعبي عن علي كانت مغمورة فظن ابن الجوزي أنها غير صحيحة
عن الشعبي لان الراوي مجهول ، ولكنه بان وتحقق أنه معروف الرواية
عن الشعبي وهو ثقة وفوق الثقة ، فكانت شاهدا لحديث الصنابحي الحسن
فكان بها صحيحا . ثانيا : على أساس قبول تفرد الثقة صحح حديث ابن
عباس أئمة كبار يعدون من مؤسسي هذا الفن ، مثل مزكي الرواة الامام
الحافظ يحيى بن معين ، والامام الحافظ ريحانة العراق محمد بن عبد
الله بن نمير ، ومعهما الحافظ الحاكم أبو عبد الله ، ومن المتأخرين
الناقد الصلاح العلائي القائل بقوة الحديث وقبوله
------------------------------------------------------------------------