تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 68 ]

القسم الثالث : حفاظ اكتفوا بأن يحافظوا على الجمع بين أقوال

المتقدمين المختلفين ، وأن يأخذوا الوسط ، من غير أن يحاولوا البحث

للوصول إلى ما يرجحه الدليل ، بل أخذوا بالوسط من الاقوال

المتخالفة ، وهو في حديث الباب تحسين الحديث . وهذا ما اكتفى به

الحافظ ابن حجر ومن قلده من أتباعه رحمهم الله جميعا ، وهذا ما ظهر

لهم لان هؤلاء العلماء لا يقولون شيئا بشهوة أنفسهم ، وإنما بما

يظهر لهم . وقد علمت أن كلام المتقدمين والمتأخرين إنما هو باعتبار

ما وقع لهم واطلعوا عليه من روايات هذا الحديث ، لهذا وقع التفاوت

في أقوالهم على حسب ما وقع لهم مما اطلعوا عليه من روايات ، وقد

وقع لبعضهم ما رواه الامام الحافظ عبد الله بن أحمد من رواية محمد

بن عبد الله الرقاشي عن شريك تابع فيه الرومي ، وهي تجعل حديث

الصنابحي قويا متصلا برواية الثقات إلى علي عليه السلام ، بحيث لا

يؤثر فيها ما وقع من بعضهم من النكرات ما يخالف ما اعتمده الترمذي

أو ما رواه ، من : إسقاط سويد بن غفله . ولم تنل هذه الروايات شيئا

على حسب ما حررناه في حديث الترمذي سابقا ، وأما بعد رواية الرقاشي

متابعا للرومي عن شريك ، فقد صارت هذه الروايات الضعيفة في حكم

العدم . ثم إذا عرفت رواية الشعبي عن علي بأنها مسندة صحيحة على

الارجح ، أو مرسلة لها حكم المتصلة ، وهذا بمعرفة الراوي عن الشعبي

وأنه معروف الرواية عنه وأنه ثقة فوق الثقة .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٦٧