تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 63 ]

تتوفر فيه الادلة وهو الذي تنص عليه قواعد هذا الفن . ففي كلام

الحافظ المقتضب نقاط ضعف نجملها فيما يأتي : أولا : ما قدمناه من

أن كلام الحافظين إثبات ونفي ، مع أن مورد الاثبات غير مورد النفي

، ومعلوم أن المقدم والمعمول به هو الاثبات ، اللهم إلا إذا رد بما

ينفيه . ثانيا : إن من المعلوم من قواعد علم المصطلح أن الحفاظ

المتأخرين يلزمهم أن يرجحوا من كلام الحفاظ المتقدمين من بيده

الدليل ، وهذا لا يكون بأخذ الوسط . ثالثا : إن الحافظ لم يذكر

حديث علي ، وهو شاهد لحديث ابن عباس ، وقد تأكد عدم استحضاره له ،

لانه ذكر حديث جابر الشاهد لحديث ابن عباس ، فإن حديث علي أقوى من

حديث جابر ، بل أقوى من حديث ابن عباس ، لانه روي عن علي من وجوه ،

بخلاف حديث ابن عباس فإنه فرد . رابعا : لم يستحضر الحافظ رحمه

الله في محمد بن جعفر الفيدي إلا توثيق ابن حبان فقط ، لانه ذكره

في ترجمته في تهذيب التهذيب ، فلم يذكر إلا توثيق ابن حبان ولم

يذكر غيره ، وترك توثيق ابن معين والحاكم ، وهو تقصير واضح . وعلى

تقييمه هذا جرى قوله فيه في التقريب بقوله فيه إنه مقبول ، ولا

يقال هذا فيمن وثقه ثلاثة من الحفاظ الكبار ، مع أن الحافظ نفسه قد

سجل في تهذيب التهذيب في ترجمة أبي الصلت عبد السلام بن صالح

الهروي توثيق ابن معين له عن عدد من أصحابه ، ونسبه هنا ، ووثقه

أيضا الحاكم ، وتوثيق ابن

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٦٢