تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 61 ]

التوهم والتظنن ، كقولهم آفته أبو الصلت ، وكل من رواه فقد سرقه

منه ، وهو استقراء ناقص ، ونفي غير محصور ، ودعوى عموم من غير دليل

، وستعلم أن القاعدة إنما يعمل بها عند عدم دليل يكذبها ، وسنعقد

فصلا في المسلك المبسوط يبين ذلك . والحاكم اعتمد في تصحيح الحديث

على متابعة ثابتة اعتمد عليها ابن معين ولم يطعن فيها أحد ممن ضعف

الحديث ، ولم يكن الحاكم وحيدا في تصحيح الحديث ، بل معه مزكي

الرواة ابن معين الذي اعتمد على متابعة محمد بن جعفر الفيدي ، وقال

فيه : إنه ثقة مأمون . ووثقه أيضا الحاكم كما وثقه ابن حبان في

الثقات ، وقال يروي عن هارون وفضيل ، وحدثنا عنه محمد بن إسحاق بن

سعيد وغيره من مشائخنا ، فهو توثيق قوي لا على أساس تساهله ، وأسند

الحاكم هذه المتابعة بإسناده المعتبر . وقد قوى الحافظ الكبير محمد

بن عبد الله بن نمير هذا الاسناد عن أبي معاوية ، وهو قرين أحمد

بالعراق ، وعليه اعتماد أحمد وابن معين في رواة الكوفة ، بأن

الحديث هذا من حديث أبي معاوية ، قال : قد حدث به أبا الصلت ،

وأخبر بذلك ابن معين . فالحاكم هنا عنده الاثبات المقابل لنفي غير

محصور ، والاثبات يقدم على هذا النفي ، فإن مورد الاثبات غير مورد

النفي . قال الحافظ الامام محمد بن خزيمة في كتاب التوحيد وهو جزء

من صحيحه : قد علمت في مواضع من كتبنا أن النفي لا يوجب علما ، وأن

الاثبات هو الذي

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٦٠