[ 60 ]
كلام الحفاظ المتأخرين فأولهم حافظ العصر خاتمة المحققين في الحديث
ابن حجر العسقلاني ، ومع اعترافنا له بالباع الطويل في الحديث
والحفظ الكبير وتجويد الكلام في الابحاث التي يتعرض لها ، فإننا
رأيناه في هذا الموضوع - حديث الباب - لم يسر على طريقته المعروفة
عنه من فذلكة الاسانيد وتمحيص الرواة ، والحكم على ما اختلف فيه
المتقدمون في حديث الباب ، على مقتضى القواعد التي هي الفصل في هذا
الفن ، على عادته المعروفة . وإنما اقتضب الكلام بنظرة عجلى خاطفة
، أخذ الوسط من قول الحافظ أبي الفرج بن الجوزي بالوضع للحديث ،
ومن قول الحاكم أبي عبد الله بتصحيح الحديث ، وحكم بالوسط من
قوليهما أي حكم بالحسن للحديث لا بوضعه ولا صحته ، واقتصر على حديث
ابن عباس ، ولم يذكر بل لم يشر إلى حديث علي عليه السلام . كما لم
يلتفت إلى أن ابن الجوزي نفى صحة الحديث من الطرق التي ضعفه الحفاظ
منها ، وأن الحاكم أثبت صحته من طرق أخرى ، فلم يتورد النفي
والاثبات على مورد واحد . فابن الجوزي اعتمد على الروايات الضعيفة
، وعلى كليات مبنية على
------------------------------------------------------------------------