تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 36 ]

ولكن الحاكم قبل رواية أحمد بن عبد الله المذكور عن عبد الرزاق ،

لان هذا المتن عنده صحيح من رواية ابن عباس ، وروى هذا شاهدا . كما

أن الحفاظ لا يرفضون كل حديث الضعفاء بل يقبلون ما هو معروف

بشواهده ويتساهلون في الشواهد والمتابعات ، حتى أن من التزموا

الصحة في كتبهم بجمعون مع الروايات الصحيحة أصلا ما يقبلونه من

الروايات الضعيفة المحتملة حسب تقييمهم في الشواهد والمتابعات ،

ولا يستثني منهم حتى صاحبي الصحيحين . وقد صحح بعض الحفاظ عددا من

روايات كثير بن عبد الله المزني أحد المشهورين بالضعف الشديد ، ولم

يمنع من ذلك شدة ضعفه ، مما يدل على أنهم يقبلون من أحاديث الضعفاء

ما ينتخبونه مما يرون أنه سليم موافق لما رواه الثقات ، وتؤيده

الشواهد التي تدل على أنه مما ضبطه الضعيف من حديثه . على أنهم

توسعوا في دائرة الصحيح فأوصل بعضهم مراتبه إلى ست فأكثر ، وأدخل

جمع من الحفاظ الحسن في الصحيح ، وأدخل آخرون في الحسن الضعيف

المتحمل . وقد ذكر الحافظ بن تيمية في كتابه قاعدة جليلة أنهم

يقسمون الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف أي ساقط لا يحتمل ، ويدخلون

الحسن في الصحيح ، ويدخلون الضعيف المتحمل في الحسن قال : وعلى هذا

جرى الامام أحمد في مسنده . وقد تركنا تفصيل الكلام في هذه الامور

إلى المسلك المبسوط .

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٣٥