[ 25 ]
وكذلك الامام أحمد كان ينكره عن أبي معاوية ، ثم رجع عن ذلك بقوله
إن عمرو بن إسماعيل عن أبي معاوية قد صدق . وذكر ذلك ابنه عبد الله
كما في تهذيب الحافظ وصار يوثق أبا الصلت ويأمر ابنه عبد الله
بالرواية عنه . وقد روى عنه حديث : الايمان تصديق بالقلب ، الحديث
، من روايته وصححه . كما في جز ابن ترتال أنه رواه بحضرة قائد
المأمون عبد الله بن الحسين الخزاعي مع وجود الامام أحمد واسحاق بن
راهويه ، ولم ينكراه عليه ، كما ترى هذه الروايات في الخطيب ، وقد
ذكرناها في المسلك المبسوط . وذكر الاجزي عن أبي داود أنه ضابط
رأيت ابن معين عنده . وكان صالح بن محمد يروي حديث الباب عنه كما
في بحر الاسانيد ، ويجيب من يسأله عنه بتوثيق ابن معين مع أنه قد
يخالف ابن معين وهو في طبقة أبي حاتم وأبي زرعة وبينهم وإياه
مكاتبات . وقد زاد من روى عنه من الحفاظ ماينيف عن العشرين حافظا
من حفاظ الحديث دون غيرهم من الثقات والرواة ، وقد بري من عهدة ما
اتهم به ، فوجب أن يرجع إليه اعتباره . والاصل في هذا الصنف أن
يقبل حديثهم وأن لا يقبل جرمهم حتى يثبت ، وأما الذين تكلموا فيه
فلم يكن لهم الخبرة بأحواله ولم يخالطوه كما هو حال من وثقه فإنهم
من طبقته أو طبقة الاخذين عنه دون الطاعنين فيه ، فإنما حملوا
------------------------------------------------------------------------