تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 23 ]

خامسا لم يصرح أحد من المتقدمين ولا من المتأخرين بجرح الفيدي ، بل

وافق ابن معين مع الحاكم ابن حبان ، قال في الثقات : يروي عن يزيد

بن هارون ، وعن فضيل ، وحدثنا عنه محمد بن إسحاق بن سعيد وغيره من

مشائخنا . فهو توثيق قوي لا على أساس تساهله . سادسا جأ الحافظ

الناقد بعد عصر الائمة أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وعرف لابي

الصلت حقه من الامانة والتوثيق ، فأخرجه من طريق صالح بن محمد

المعروف بجزره عنه ، في كتابه بحر الاسانيد في صحاح المسانيد ، وهو

كتاب لم يصنف في الاسلام مثله ، ضم من الاحاديث الصحاح مائة ألف

حديث ، ولكلامه وزن ، لانه قد عرف كلام من تقدمه من الحفاظ

المختلفين فصححه ، عن قناعة بأن ما قيل فيه من الجرح غير مقبول .

سابعا رواية عبد السلام بن صالح أبي الصلت الهروي ، وهو أول من عرف

برواية حديث الباب ، وهو أولا قد بري من عهدته بشهادة الحافظ

الكبير ابن نمير قرين الامام أحمد بن حنبل في العراق بأن أبا

معاوية حدث به أبا الصلت ، وهي شهادة عظيمة لا يبقى معها شك في

برأة أبي الصلت من عهدته ، واعتذر عن انفراده بأنه كان غنيا يكرم

العلماء فيحدثونه . وبمتابعة محمد بن جعفر الفيدي الثقة المأمون .

كما أن أبا الصلت عالم معروف بالرحلة في طلب العلم والحديث ، وموصوف

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ٢٢