تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 13 ]

ردا على المشركين الذين يجعلون الاصنام آلهة مع الله تعالى . ولا

يمنع الحصر الاضافي أن يكون لله صفات أخرى تساند صفة الالوهية

والوحدانية . وعلى أساس الحصر الادعائي قال النبي صلى الله عليه

وسلم (الحج عرفة) وقال (الدعاء العبادة) ومن المعلوم أن أركان الحج

وشؤونه كثيرة ، ولكن أراد النبي صلى الله عليه وسلم التنبيه بأن

أهم أركانه إدراك الوقوف بعرفه ، وبه يدرك الحج ، لان له وقتا

محددا يفوت بفوته ، فبولغ فيه بأنه كل الحج . وكذلك قوله صلى الله

عليه وسلم (الدعاء العبادة) فإن من المعلوم أن العبادة أنواع كثيرة

، ولكن لما كان الدعاء وقوف العبد لله سبحانه خاضعا خاشعا معترفا

بالضعف والعجز والحاجة ، وذلك أهم وأقوى ما في العبادة ، عبر عنه

بأنه كل العبادة . وفي سيرة ابن هشام منسق سيرة ابن إسحاق قال :

حدثني بعض أهل العلم عن أبي نجيح قال نادى مناد لا سيف إلا ذو

الفقار ولافتى إلا علي . ومن المعلوم أن السيوف غير ذي الفقار

كثيرة ، وإنما يريد تعظيم ذي الفقار بأنه أعظم السيوف ، وكذلك

الفتيان غير علي كثيرون ، وإنما يريد تعظيم علي وأن عليا أعظم

الفتيان . وكذلك بولغ هنا فجعله باب علم المدينة مع أن غيره يشاركه

في الاخذ من علم هذه المدينة عن طريق هذا الباب . ومثل هذا ما ورد

أن عالم قريش يملا طبقات الارض علما . فهذا إن صح فهو أليق أن يكون

في الامام علي عليه السلام لانه الذي انتشر علمه عند جميع المسلمين

على اختلاف مذاهبهم وأهوائهم ، ومع ذلك فإن في قريش علماء كبار من

الصحابة ومن بعدهم ، وإنما يريد تعظيمه وأنه أعلمهم . والمراد في

حديثنا علم الفهم في الكتاب والسنة لاعلم الرواية ، وقد

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ١٢