تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[ 11 ]

حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها وفي رواية : أنا دار الحكمة وعلي

بابها . قوله (وعلي بابها) يفيد أن جميع ما في المدينة والدار من

العلم والحكمة يكون طريق خروجه من هذا الباب ، ولهذا جاء بعده :

فمن أراد العلم أو قال الحكمة فليأت الباب . وهذا فيه حصر ادعائي ،

وهو يفرض أن ما عدى المقصور عليه في حكم المعدوم ، وهو في الحقيقة

ليس بمعدوم . وذلك إذا علم أن أحدا وصل في وصف الغاية والذروة جاز

أن يحصر هذا على وجه المبالغة ، كأنه وحيد فيه ، مع أن الحقيقة غير

ذلك ، فيكون هذا الباب الذي يخرج منه علم المدينة أو الذي يخرج منه

حكمة الدار هو علي عليه السلام ، مبالغة ، مع أن غير علي يشارك

عليا من الاخذ عن طريق هذا الباب من علم المدينة أو حكمة الدار ،

لكن لما كان أكثر علم هذا الباب يحمله علي عليه السلام ، أطلق عليه

أنه الباب ، ويرجع ذلك إلى أن عليا أعلم الصحابة . والحصر الادعائي

أي على أساس ما ادعاه المتكلم وأراده ، لاعلى أساس الحقيقة ، إذ

يراد به التعبير عن التعظيم لمن قيل فيه ، كأن الصفة مقصورة عليه

ليست في غيره ، للتنويه بأنه قد حاز قصب السبق والكمال فيها .

والعرب لا تصرف تدقيق ما تقوله على أساس أهل المنطق وإنما كلامهم

تابع لمرادهم فإنهم

------------------------------------------------------------------------

دفع الارتياب عن حديث الباب · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

دفع الارتياب عن حديث البابص ١٠