4- الثمرة العلمية الحاصلة ، من ابتناء مسائل الفقه على بعضها كما في كتاب الجويني الآتي ، أو أمن تصحيف الكلمة كما في " شمس العلوم " للحميري ، إلى غير ذلك من الدواعي الحاملة على انتهاج هذا اللون .
وقد حصل عندي من مطالعات شتى عدد من الكتب يجمعها رابط " غرابة التأليف وجدة الفكرة " وإن كانت من حيث المادة لا تختلف عن غيرها من الكتب التقليدية في الفن ، ولم يكن غرضي حصر هاتيك المصنفات ، بل كان الغرض الإشارة إلى هذا النوع من التأليف ، والإشارة بتلك القرائح والعقول ، وقد قسمت هذه الضميمة إلى أنواع .
النوع الأول : الكتب في فنون متعددة
1- " عنوان الشرف الوافي في الفقه والنحو والتاريخ والقروض والقوافي " ، لشرف الدين إسماعيل بن أبي بكر المقري اليمني ( 837 )
أودع كتابه هذا خمسة فنون ، قال ابن تغري بردي ( 3 ) ( 874 هـ ) : " وهو كتاب حسن لم يٌسبق ‘لى مثله ... فأول السطور بالحمرة " عروض " ، وما بعده بالحمرة . – أيضًا – " تاريخ دولة بني رسول ملك اليمن " ، وهو بين التاريخ وأواخر السطر بالحمرة " نحو " ، وما هو أواخر السطور " قوافي " ... " اهـ . فهذه أربعة فنون والخامس " الفقه " وهو غرض الكتاب .
... والكتاب مطبوع مشهور ، وقد غيرت الحمرة إلى أعمدة كل عمود بلون مغاير يمثل فنًا من الفنون .
... وفي هامش نسخة " المنهل الصافي " جاء : " أنه قد استفتي فقهاء اليمن في رجل حلف بالطلاق : أنه لم يؤلف في الدنيا مثل هذا الكتاب ، ووقع الجواب أنه لا حنث عليه ... " .
... وقد فتح ابن المقري بصنعته هذه بابًا من التأليف على هذا النمط ، فاشتغل جماعة بمحاكاته وتقليده .
... فعمل بدر الدين محمد بن المعروف بأبن كُميل ( 878 ) كتابًا على نمط " عنوان الشرف " بزيادة عِلْمين ( 4 ) .