تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب 1 الألف:

وأمَّا الألف فأُبدلت من أربعة أَحرف. وهي: الهمزة، والياء, والواو، والنون الخفيفة. إِلَّا أنَّ الذي يُذكر هنا إبدالها من الهمزة والنون؛ لأنَّ إبدالها من الياء والواو من باب القلب.

فأُبدلت من الهمزة2 باطِّراد، إذا كانت ساكنة وقبلها فتحة، نحو: رأس وكأس، تقول فيهما [إِذا خَفَّفتَهما] 3: كاسٌ وراسٌ. إِلَّا أنه إذا كان الحرف المفتوح الذي تليه الهمزة الساكنة همزةً التُزم قلب الهمزة الساكنة ألفًا، نحو: آدَم وآمَنَ. أصلهما "أَأْدَم"4 و"أَأْمَن". إِلَّا أنه لا يُنطق بالأصل، استثقالًا للهمزتين في كلمة واحدة.

وأُبدلت، على غير قياس، من الهمزة المفتوحةِ المفتوحِ ما قبلها. وإنَّما يُحفظ حفظًا، نحو قوله5:

إِذا مَلا بَطنَهُ ألبانُها حَلَبًا ... باتَتُ تُغَنِّيهِ وَضرَى ذاتُ أَجراسِ

يريد: مَلأَ، فأَبدل من الهمزة ألفًا6. ومن أبيات الكتاب7.

راحَتْ، بِمَسلَمةَ، البِغالُ عَشِيَّةً ... فارعَيْ, فَزارةُ, لا هَناكِ المَرتَعُ

يريد: لا هَنَأَكِ, فأبدل الهمزة ألفًا. ومن أبيات الكتاب أيضًا8.

1 ف: "حرف". وسقط من م. وانظر الكتاب 2: 33 والمفصل 2: 256 وشرحه 10: 16-21.

2 شرح الشافية 3: 209 والإبدال 2: 548.

3 من م.

4 في حاشية ف بخط أبي حيان عن اللباب أن الهمزة الثانية في التصغير والجمع تبدل واوًا، للثقل ولأنَّ حركتها عارضة.

5 سر الصناعة ص666 والمبهج ص30 والمحتسب 2: 162 وضرائر الشعر ص230 واللسان والتاج "وضر". والوضرى: المرأة الوسخة.

6 ف: فأبدلت الهمزة.

7 للفرزدق. الكتاب 2: 17 وديوان الفرزدق ص508. قال هذا حين عُزل مسلمة بن عبد الملك عن العراق، ووليها عمر بن هبيرة الفزاري.

8 لحسان بن ثابت. ديوانه ص34 والكتاب2: 130 و170 والمفصل 2: 243. ويروى: "بما جاءت" و"بما سالت". يعرِّض حسان بهذيل لأنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يباح لها الزنى.

الممتع في التصريف · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الممتع في التصريفص ٢٥٨