- ومنهم من لا يعتقد ذلك بل يرده، ويعتقد ببشريته و رسالته صلى الله عليه وسلم لكنهم مع ذلك يتوسلون به صلى الله عليه وسلم إلى الله تعالى على وجه يخالف ما عليه أهل السنة والجماعة.
أما عقائد الصوفية في الأولياء: فتعتقد الصوفية عقائد شتى كذلك:
- فمنهم من يفضل الولي على النبي تماما كما تعتقد الشيعة الأمامية في أئمتهم
- ومنهم من يجعل الولي مساويًا لله تعالى في كل صفاته عياذًا بالله تعالى، فهو الولي: يخلق، ويرزق، ويحي، و ويميت، ويتصرف في الكون، والقارات عياذا بالله تعالى.
كما أن للصوفية تقسيمات في الأولياء، أي أن الصوفية يقسمون الأولياء إلى طبقات:
1 - فهناك أعلى الأولياء مرتبة وهو الغوث.
2 - ثم يأتي القطب.
3 - ثم يأتي الأبدال.
4 - ثم يأتي التصنيف الأخير وهم النجباء.
ثم طبعًا كل هؤلاء يجتمعون فى ديوان لهم خاص في غار حراء، كل ليلة ينظرون في مقادير الخلق عياذاً بالله تعالى من ذلك الضلال.
وأما السائل عن " القطب، الغوث، الفرد الجامع "؛ فهذا قد يقوله طوائف من الطرقية والمتصوفة، ويفسرونه بأمور باطلة في دين الإسلام، مثل تفسير بعضهم أن " الغوث " هو الذي يكون مدد الخلائق بواسطته في نصرهم ورزقهم، حتى يقول: إن مدد الملائكة وحيتان البحر بواسطته. فهذا من جنس قول النصارى في المسيح عليه السلام، والغالية في علي رضي الله عنه، وهذا كفر صريح يستتاب منه صاحبه، فإن تاب وإلا قتل؛ فإنه ليس من المخلوقات لا ملك ولا بشر يكون إمداد الخلائق بواسطته، ولهذا كان ما يقوله الفلاسفة في " العقول العشرة " الذين يزعمون أنها الملائكة، وما يقوله النصارى في المسيح ونحو ذلك كفر صريح باتفاق المسلمين.