تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4. بناؤهم العبادة على المحبة فقط، فلا يعبدون الله خوفا من ناره ولا طمعا في جنته، وقد قال بعض السلف:" من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري - أي من الخوارج - ومن عبد الله بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبد الله بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد "

هذه بعض أفكار وعقائد بعض الصوفية ولا سيما المتأخرين منهم، وسوف نعقِّب على ما ذكرنا من عقائدهم بالنقد والتقويم في نهاية البحث، والله الموفق.

ويفند الشيخ ممدوح الحربى ما عليه القوم من معتقدات وخزعبلات فيقول:

ننتقل الآن -أحبابي في الله- إلى: عقائد الصوفيَّة:

حيث تتشابه عقائد الصوفية وأفكارهم وتتنوَّع بتنوع المدارس والطرق الصوفية ويمكن إجمالها في الأمور التالية:

يعتقد المتصوفة في الله تعالى بعقائد عدة:

- منها الحلول عياذا بالله تعالى،

أي أن الخالق يحل في المخلوق عياذا بالله تعالى وهو مذهب الحلاج الذي يقول بأن الله حل في خلقه عياذا بالله تعالى.

- ومنهم من يعتقد بوحدة الوجود وهو عدم الانفصال بين الخالق والمخلوق عياذا بالله تعالى.

- ومنهم من يعتقد بعقيدة الأشاعرة والماتريديه في ذات الله وأسمائه وصفاته،

أما غلاة الصوفية: فيعتقدون في الرسول صلى الله عليه وسلم كذلك عقائد شتى:

- فمنهم من يزعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصل إلى مرتبة شيوخهم لأنه كان جاهلاً بعلوم المتصوفة عياذا بالله تعالى، كما نقل عن البسطامي قوله:"خضنا بحرا وقف الأنبياء بساحله" عياذا بالله تعالى،

- ومنهم من يعتقد أن الرسول هو قبة الكون الذين غلوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم، طائفة منهم تعتقد أن محمد أشرف البشر وأطهر البشر صلى الله عليه وسلم أنه قبة الكون وهو الله المستو على العرش

- وأن السموات والأرض والعرش والكرسي وكل الكائنات خلقت من نوره

- وأنه أول موجود. وهذه عقيدة شيخهم ابن عربي ومن تبعهم على الطريقة،

التصوف بين .. التسنن والإلحاد · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

التصوف بين .. التسنن والإلحادص ٨٩