75 - حدثنا علي ثنا عبد الرزاق بن همام أبنا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال قال الناس يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال «هل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟» قالوا لا يا رسول الله قال «إنكم ترونه يوم القيامة كذلك يجمع اللهُ الناسَ فيقول من كان يعبد شيئا فليتبعه فيتبع من كان يعبد الشمس الشمس ويتبع من كان يعبد القمر القمر ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت ويبقى في هذه الأمة منافقوها فيقولون هذا مكاننا حتى يأتي ربنا فيأتيهم فيقول أنا ربكم فيقولون نعم أنت ربنا فيتبعونه ويضرب جسر على جهنم -قال رسول الله صلى الله عليه وسلم- فأكون أول من يجيب [عليه] كلاليبٌ مثل شوك السعدان هل تعرفون شوك السعدان» قالوا نعم يا رسول الله قال «فإنها مثل شوك السعدان غير أنه لا يعلم علمها إلا الله عز وجل فتخطف الناس فمنهم مؤمن بعمله ومنهم المخردل ثم ينجوا حتى إذا فرغ الله من القضاء بين العباد فأراد أن يخرج من النار من أراد أن يرحم ممن يشهد أن لا إله إلا الله أمر الملائكة أن تخرجهم فيعرفونهم بعلامة آثار السجود وحرم الله على النار أن تأكل من ابن آدم أثر السجود فيخرجونهم قد امتحشوا فيُصَبُّ عليهم ماءٌ يقال له ماء الحياة فينبتون نبات الحبة في حميل السيل ويبقى رجل مقبل بوجهه على النار فيقول أيْ رب قشبني ريحها وأحرقني ذكاؤها فاصرف وجهي عن النار فلا يزال يدعو الله عز وجل فيقول لعلك إن أعطينك هذا تسألني غيره فيقول لا وعزتك لا أسألك غيره -قال- فيصرف وجهه عن النار -قال- ثم يقول بعد ذلك أي رب قربني إلى باب الجنة فيقول ألم تقل لا أسألك غير هذا ويلك ما أغدرك يا ابن آدم أَوَ ليس قد زعمت أنك لا تسألني غيره -قال- فيعطيه عهودا ومواثيق ألا يسأله غيره قال فيقربه إلى باب الجنة فإذا دنا منها انفهقت له الجنة فيرى ما فيها فيسكت ما شاء الله أن يسكت ثم يقول يا رب أدخلني الجنة فيقول قد زعمت أنك لا تسأل غيره أو ليس قد أعطيت عهودك ومواثيقك ويلك يا ابن آدم ما أغدرك فيقول يا رب لا تجعلني أشقى خلقك قال فيؤذن له بدخول الجنة فإذا دخل قيل له تمنى من كذا فيتمنى ثم يقال تمنى من كذا ومن كذا فيتمنى حتى تنقضيَ به الأماني فيقول لك هذا ومثله» قال أبو هريرة هذا الرجلُ آخرُ من يدخل الجنة من أهل الجنة قال وأبو سعيد جالس معه لا يغير عليه شيئا من حديثه حتى انتهى إلى قوله «لك هذا ومثله» قال أبو سعيد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول «لك هذا وعشرة أمثاله» قال أبو هريرة حفظتُ «لك هذا ومثله»
- قال علي تُرَى يَضَعُ هذا الحديث أحدٌ؟ إنما يَرُدُّ الحديثَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقونَ