تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عمر والذي وقفت عليه أن الخلاف في الفاسق بالجارحة والحاصل أن المستفاد من خليل وهو الصواب أن الكفاءة هي الدين أي كونه غير فاسق بالجارحة والحال أي كونه سالما من العيوب التي يثبت للزوجة بسببها الخيار وأنها حق للولي والزوجة معا قال عج فإن قلت كيف هذا مع قول أبي الحسن وإن زوج ابنته من سكير فاسق لا يؤمن عليها رده الإمام وإن رضيت وكذا لو أوصى له أن يزوج ابنته من سكير فاسق لم يجز ذلك فيها كما لو فعله الأب قلت أجاب بعض أشياخي بأنه حيث لم يؤمن عليها صار الحق لها ولله تعالى لوجوب حفظ النفوس فلم يلتفت لرضاها ورضا وليها وإنما لها ولوليها ذلك حيث تمحض الحق لهما وحينئذ فللمرأة بكرا أو ثيبا مع وليها ترك الكفاءة والرضا بالفاسق بالجارحة والمعيب فإن تركتها المرأة فحق الولي باق وبالعكس والعتيق كفء للدنية وغير الشريف للشريفة والاقل جاها كفء لمن هي أقوى منه جاها وهل العبد كفء للحرة أو ليس بكفء قولان وظاهره ولو عبد أبيها والقليل المال كفء لكثيره قوله ( على المشهور ) ليس راجعا لمسألة المجبر كما يتبادر بل راجع لقول المصنف مضى ذلك أي المتعلق بغير المجبر أي على المشهور ومقابله أقوال منها للأقرب رده ما لم يطل وتلد الأولاد وقال ابن حبيب في الواضحة ما لم يبن يعلم ذلك بمراجعة نصوص الأئمة فقول الشارح اللخمي وهذا أي الخلاف في تزويج الأبعد لغير المجبرة مع وجود الأقرب فتدبر المقام فإنه صعب وبتقريرنا ذلك زال الإشكال إن شاء الله قوله ( وللوصي الذكر ) أي له جبره كما قال الشارح أي حيث يكون له جبر الأنثى وكان في ذلك مصلحة كنكاحه من المرأة الموسرة أي أو الشريفة أو ابنة عم قوله ( كالأب ) أي كما أن الأب له أن يجبره على التزويج قوله ( على مذهب المدونة ) ومقابله قولان الأول أن الوصي ليس كالأب وهو مذهب الموازية الثاني التفرقة فإن كانت المرأة شريفة أو ابنة عم فله ذلك وإلا فلا وهو مذهب المغيرة

قوله ( كنكاحه من المرأة الموسرة ) أي أو الشريفة أو ابنة عم قوله ( والوصي كالأب ) أي في الجبر بالشرطين على مذهب المدونة فيه إشارة إلى أن في مسألة الوصي خلافا وقد حكاه في شرح ابن الحاجب لعلامة خليل بقوله وفي اجبار الوصي للصغير ثلاثة أقوال ألحقه بالأب في المدونة وكذلك وصي الوصي وقال في الموازية وليس في هذا نظر ولا يعجبني إلى آخر ما قال وكذلك الحاكم يجبر الصغير لمصلحة مما تقدم فتحصل أن كلا من الأب والوصي والحاكم يجبر الصغير إذا كان في ذلك مصلحة وكذلك يجبرون المجنون المحتاج إلى النكاح لإقباله على الفساد وكذلك للخدمة عند

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٦٢