الكراهة لكن يكون في المقام شيء آخر وهو أن كلام عمر يقتضي أن افراد الولي الخاص في مرتبة واحدة وكذلك افراد ذي الرأي في مرتبة واحدة وليس كذلك إذ الاب مقدم على الأخ وعاصب النسب مقدم على صاحب الولاء وغير ذلك قوله ( ولا يكون الحاكم ) أي الذي هو السلطان والمراد بالحاكم من له حكم من إمام أو قاض كما قاله الباجي قوله ( ذكرناها في الاصل ) وهي كونها صحيحة بالغة غير مولى عليها ولا محرمة على الزوج وانها حرة وانها بكر أو ثيب وأن لا والد لها أو عضلها أو غاب عنها وخلوها من الزوج والعدة والرضا بالزوج والصداق وأنه كفؤها في الحال والمال والمهر مهر المثل في غير المالكة أمر نفسها وإن كانت غير بالغة فيثبت فقرها وأنها بلغت عشرة أعوام فأكثر قاله في التحقيق قوله ( لكونها ليست ذات مال الخ ) أي فمتى اتصفت بجمال أو مال أو حال تكون شريفة وقوله ولا قدر عين قوله ولا حال وأراد بالقدر والحال ما يعد مفخرة كالنسب والحسب ككرم الآباء وقوله كالسوداء الخ الكاف للتشبيه ليس المراد كل سوداء بل المراد أن تكون من قوم من القبط يقدمون من مصر إلى المدينة وهم سود كما قال مالك فالأولى للشارح أن يسقط قوله الفقيرة والحاصل أن مفاد ذلك
كما قال بعض شراح خليل أن من يرغب فيها بواحد مما تقدم شريفة وأن المسلمانية دنيئة مطلقا وكذا السوداء والمعتقة اه
قوله ( والتي تسأل الخ ) الظاهر أيضا أنها دنيئة مطلقا قوله ( عن الديار الخ ) كذا فيما وقفت عليه والذي في التحقيق والتي تسأل الناس على الديار بلفظ على وهي أحسن أي تسأل الناس والحال أنها واقفة على الديار أي تقف على الديار سائلة أهلها وقوله ونحوها كالتي تفعل ما يخل بمروءتها بحيث لا يرغب فيها ولو احتوت على مال أو جمال قوله ( ولاية الإسلام فقط ) أي فلم يكن وليا ولا ذا رأي من أهلها ولا مولى ولا سلطانا قوله ( مع وجود الولي الخاص ) الذي هو واحد ممن تقدم قوله ( فقال ابن القاسم ) حاصله أن الخلاف بين الشيخين إنما هو في الجواز ( ( ( الجوار ) ) ) موافقا لبعض الشراح من أن ابن القاسم وأشهب متفقان على الصحة وأن الخلاف بينهما إنما هو في الجواز ابتداء وأفاد تت خلاف ذلك وأن الخلاف بينهما إنما هو بالصحة وعدمها فابن القاسم يقول بالصحة أي مع الكراهة وهو المعتمد وأشهب بعدمها وهو أحسن من كلام شارحنا كما يفيده ما وجدته عن بعض الفضلاء قوله ( الا لعدم الأقرب ) المناسب الا لعدم