تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقدم ولو لزم عليه ارتكاب محذور وأجيب بجواب آخر حاصله أنه لا يلزم من جواز الالتماس والاتخاذ جواز اللبس فيحتمل أنه أراد تحصيله لتنتفع بقيمته المرأة

قوله ( أما حلية الخاتم ) فيه أربع لغات خاتم بفتح التاء وكسرها وخاتام كساباط وخيتام كبيطار وجمعه خواتيم قوله ( فقال بعضهم ) عبارته تؤذن بأن هذا المعنى ليس متفقا عليه إذ هو قد ذهب بعضهم إلى أن الفص يكون في عود أو جلد أو غير ذلك مما يجوز ما عدا الحديد والنحاس والرصاص

قوله ( أراد به أن يكون الخاتم الخ ) أي فتكون الإضافة في حليته للبيان أي لا بأس بالفضة في شيء يتحلى به أي يتزين به الذي هو الخاتم ففي بمعنى الباء والباء بمعنى من والتقدير ولا بأس بحلية وتلك الحلية هي الخاتم من الفضة أي ولا بأس بالخاتم من الفضة قوله ( من فضة ) أي فيجوز اتخاده ( ( ( اتخاذه ) ) ) بل يندب بشرط قصد الاقتداء به عليه الصلاة والسلام فلا يجوز له لبسه عجبا وأن يكون واحدا لا متعددا ولو كان وزن الجميع درهمين وأن يكون ذلك الواحد درهمين فأقل لا أزيد

قوله ( اتخذ خاتما من ورق ) أي فضة وكان فصه حبشيا أي صانعه حبشي أو مصنوع كما يصنعه الحبشة فلا ينافي ما في رواية أن فصه منه وقيل غير ذلك

قوله ( فكان في يده ) أي في خنصر يده اليمنى أو اليسرى فهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء ثم كان في يد أبي بكر أي في تصرفه يختم به الأحكام والرسائل وغير ذلك يقال هذا في يد فلان أي في تصرفه فلا يرد أنه كان عند معيقيب جعله أمينا عليه كما رواه أبو داود وغيره

وقيل قوله في يده أي في إصبعه وهو قضية كلام النووي حيث قال في الحديث التبرك بآثار الصالحين ولبس ملابسهم وأيد بقوله في رواية البخاري عن ابن عمر فلبس الخاتم بعد النبي أبو بكر وعمر وعثمان وجمع بأنهم لبسوه أحيانا للمتبرك وكان مقره عند معيقيب وثم لمجرد الترتيب بدون تراخ فهي بمعنى الفاء والقرينة ظاهرة

وأخذ من قوله فكان في يده أي بناء على أن المراد الحقيقة مع اتخاذ قطعة فضة ينقش عليها ليختم بها إلا أن بعض الشافعية استظهر الجواز وفيه أن المصطفى لا يورث وإلا لأخذ ورثته الخاتم ولهذا أخذ أبو بكر الخاتم والقدح والسلاح ونحوها من آثاره فجعل القدح عند أنس يخرجه لمريد تبرك وجعل الخاتم عند معيقيب للحاجة التي اتخذه النبي إليها فإنها موجودة عند خليفته ذكره النووي

قوله ( حتى وقع ) أي سقط في السنة السابعة من خلافته وحاصله أنه مكث الخاتم في يده ست سنين ثم جلس على بئر أريس في السنة السابعة من خلافته فسقط منه أو من غلامه معيقيب والأولى ما في رواية البخاري والثانية رواية الترمذي وبعض طرق مسلم ويحتمل كما قاله القسطلاني أنه لما طلبه من معيقيب ليختم به شيئا استمر في يده وهو متفكر في

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٨٦