| باب في الفطرة
قوله ( أي الخصال ) أي بعض الخصال التي يكمل بها المرء وهذا التفسير لابن عمر
وفسرها الفاكهاني بالسنة قوله ( المرء ) بفتح الميم وضمها لغة وأراد به ما يشمل المرأة وإن كان لغة قاصرا على الرجل لأن الأنثى يقال لها امرأة بالتاء أي التي يحكم بكمال المرء بسببها لأنه يكون على أفضل الصفات أي أفضل الهيئات
قوله ( وفي بيان حكم الختان ) أي والخفاض أو أراد به ما يشمل الأمرين بطريق التغليب
قوله ( صرح بهذين ) أي الختان وحلق الشعر وقيد بالحكم في هذين ولم يقيد به في الفطرة الشاملة لهذين لأن المصنف لم يصرح بالحكم إلا في هذين إلا أنك خبير بأن حلق غير العانة ليس من الفطرة وهو إنما صرح بالحكم فيه لقوله ولا بأس بخلاف غيرها فهو مشكل بالنسبة للحلق فالأحسن أن يراد بالحلق حلق الشعر غير العانة ولا يحتاج للاعتذار عن كونه عطف خاص على عام لأنه حينئذ من عطف المغاير
قوله ( دلالة على تأكدهما ) لا يخفى أن هذا يدل على أن مراده بحلق الشعر خصوص العانة لأن حلق غيرها إنما هو جائز فلذلك احتاج للاعتذار عن كونه من عطف الخاص على العام وقد علمت ما فيه من البحث من أنه لم يصرح بالحكم إلا في غير العانة وأفادت تلك العلة أن الختان سنة مؤكدة وأن حلق العانة كذلك إلا أنه فيما يأتي لم يصرح بالتأكيد إلا في الختان فانظره
وعلل تت في الختان بالرد على قول المخالف بالوجوب قوله ( من اللباس ) اللباس ما يلبس صرح به في المصباح فحينئذ في العبارة حذف والتقدير فيما يجوز لبسه من اللباس الخ قوله ( وفي بيان ستر العورة ) أي من حيث الأمر به لقوله فيما سيأتي ويؤمر بستر العورة قوله ( أي مما ذكر ) أي فأفرد باعتبار المذكور فهو جواب عما يقال أن المشار إليه متعدد قوله ( في هذا الباب الخ ) فيه إشارة إلى أنه ليس المراد بالاتصال بذلك من حيث تقارب المعنى بل من حيث الذكر عقبه وأن الباب جمعهما