تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول كالتكلم بما لا يعني والمحرم القول والفعل ظاهران

قوله ( أما الاستغفار ) أي أما كون الاستغفار شرط كمال الخ أنت خبير بأن غاية ما يفيده الحديث أنه ليس بشرط صحة وأما كونه يطلب على جهة الكمال فلا يستفاد من الحديث نعم من المعلوم أن الاستغفار مطلوب بقطع النظر عن ذلك الحديث

قوله ( وأما الرجاء الخ ) لا يخفى أنه ليس على سنن ما قبله من الاستغفار فإن الاستغفار ذكره من حيث إقامة الدليل عليه وأما الرجاء فمن حيث معناه

قوله ( فهو الطمع في رحمة الله ) لا يخفى أن الرجاء إذا كان هذا تعريفه يكون في قوله ويرجو رحمته تجريد

قوله ( في رحمة الله ) أي في إنعام الله قوله ( ولا يصح ) أي هذا الطمع أي لا يحسن

قوله ( إلا مع حسن الطاعة ) أي والطاعة الحسنة والوصف كاشف أي وأما الطمع إذا كان مع غير طاعة فليس بحسن بل مذموم ولا يخفى أن مفاد العبارة أن الرجاء هو الطمع في رحمة الله مطلقا كان مع طاعة أم لا ولكن هذا الطمع أو الرجاء لا يحسن إلا مع الطاعة وليس كذلك بل الرجاء هو الطمع في رحمة الله بقيد أن يكون آخذا في الأسباب أي بقيد الطاعة قال تت ولا يكون الرجاء إلا مع العمل وإلا فهو تمن

قوله ( وأما الخوف الخ ) فيه ما تقدم من التجريد قوله ( بسبب توقع مكروه ) أي ومن ما صدقات ذلك المكروه عذاب الرب

قوله ( فهو التفكر الخ ) فيه ما تقدم من التجريد قوله ( حيث وفقه للتوبة ) أي ليكون باعثا له على الشكر والواضح أن يقول التفكر في نعمته عليه وهي التوفيق للتوبة وذلك لأن ظاهره أن نعمته غير التوفيق للتوبة أو عين التوبة بناء على أن المراد بالنعمة الإنعام أو المنعم به

قوله ( وأما الشكر ) فيه ما تقدم

قوله ( بذكر إحسانه ) متعلق بالثناء أي الثناء بذكر إحسانه والأولى حذف ذكر وتجعل الباء للسببية بيانا لمتعلق الشكر لا للتعدية حتى يكون قاصرا على الفعل اللساني مع أن مورد الشكر اللغوي عام في فعل اللسان وغيره والحاصل أن متعلق الشكر اللغوي خاص وهو الإنعام ومورده عام

وأما الشكر الاصطلاحي فهو صرف العبد الخ

وقوله ويكون الخ راجعا للثناء أي أن الثناء في حال كونه بالقلب يسمى خضوعا كاعتقاده أنه كريم مثلا اعتقادا جازما أو راجحا ولو غير ثابت وفي حال كونه قائما باللسان يقال له ثنا ( ( ( ثناء ) ) ) واعتراف وفي حال كونه قائما بالجوارح طاعة ثم إن في عبارته تنافيا وذلك لأن أولها يقتضي ( ( ( يقضي ) ) ) أن الثناء الإتيان بما يدل على اتصاف المحمود بالصفة الجميلة اعتقادا بالجنان أو قولا باللسان أو فعلا بالجوارح وليس قاصرا على ذكر اللسان خلافا لمن قصره

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٥٧٢