تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه شرط عدم حلوله بموته أو فلسه وإلا عمل بالشرط

قوله ( أو تفليسه ) المراد به حكم الحاكم بخلع ماله لا مجرد قيام الغرماء فلا يحل به ما أجل أما حلول الديون المؤجلة بالموت فلأن الدين كان متعلقا بالذمة وبالموت قد خربت

ولم يبق للغريم ما يتعلق به فوجب أن يحل ما كان مؤجلا وأن ينتقل من الذمة إلى التركة لأنه لا يتعلق بغيرهما فإذا ذهبت إحداهما فلم يبق غير الأخرى وأما حلولها بالفلس فلأن الغرماء لما دخلوا على ذمة عامرة وبالفلس قد خربت فأشبه ذلك موته

قوله ( وأما حلوله بالفلس الخ ) فيه نظر بل يقيد بأن يكون الدين أكثر من ماله بل ظاهر العبارة يفيد أنه يفلس وإن كان دينه أقل من ماله وليس كذلك

وحاصل مسألة التفليس أنه لا يفلسه الحاكم إلا بشروط أربعة الأول أن يطلبه أرباب الديون كلهم أو بعضهم ويأبى البعض وإذا فلس للبعض فللآخرين محاصة القائم لأن تفليسه لواحد تفليس للجميع

الشرط الثاني أن يكون الدين المطلوب تفليسه به قد حل أصالة أو لانتهاء أجله إذ لا عجز بدين مؤجل الشرط

الثالث أن يكون الدين الحال زائدا على مال المفلس إذ لا حجر بالدين المساوي أو بقي من ماله بعد وفاء الحال ما لا يفي بالدين المؤجل مثلا عليه مائتان مائة حالة ومائة مؤجلة ومعه مائة وخمسون فالباقي بعد وفاء المائة الحالة لا يفي بالدين المؤجل فيفلس ولو أتى بحميل وأحرى إن لم يبق للمؤجل شيء الشرط الرابع أن يكون الغريم ملدا ولا فرق بين أن يكون حاضرا أو غائبا غيبة قريبة كالثلاثة الأيام فحكمه فيها كالحضر فيكتب إليه ويكشف عن حالة أو بعيدة أو متوسطة كمن على عشرة أيام لكن يشترط في المتوسط أن لا يعلم ملاؤه فإن علم لم يفلس وأما في البعيدة فيفلس وإن علم ملاؤه

قوله ( ولا يحل بموت المطلوب أو تفليسه الخ ) فإن شرط من له الدين أنه يحل بموته ما على المدين فهل يعمل بشرطه أو لا والظاهر الأول حيث كان الشرط غير واقع في صلب عقد البيع فإن وقع في صلب عقد البيع فالظاهر فساد البيع لأنه آل الأمر إلى البيع بأجل مجهول

قوله ( لأن محالها ) أي وهي الذمم وقوله لم يفت مرادف لقوله لم تبطل أي بل هي باقية

قوله ( ولا تباع رقبة ) أي عند تفليسه وإنما يقضى الدين مما له سلاطة عليه كان بيده أو لا وإن مستولدته فتباع في دينه أو ما استغرقه منها وأما ولدها فهو لسيدها وسواه استولدها قبل لحوق الدين أو بعده ومثل أم ولده من بيده من أقاربه ممن يعتق على الحر وإذا قام الغرماء على المأذون وأمته ظاهرة الحمل أخر بيعها حتى تضع لأن ما في بطنها لسيده ولا يجوز استثناؤه

قوله ( وإنما تتبع ذمته الخ ) أي وليس للسيد إسقاطه عنه بخلاف غيره إن أخذ من أحد شيئا من

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٧٥