والشافعي أنه يقضى عليه وينبغي أن محل عدم القضاء ما لم يضطر الجار إلى ذلك وإلا وجب عليه بالقضاء وإذا أعار جاره موضعا لغرز خشبة من جاره وأراد المنع فليس له الرجوع إلا بعد المدة المعينة أو المعتادة
قوله ( الماشية ) أي الممكنة الحراسة وغير المعروفة بالعداء احترازا عن التي لا يمكن حراستها كالحمام والنحل فلا ضمان على أربابه فيما أتلفوه ولا يمنعون من اتخاذه وعلى أرباب الزروع حفظه ومحل جواز اقتناء ما ذكر إذا لم يلزم عليه أخذ ملك الغير بأن يتخذ برجا أو جبحا بعيدا عن جبح أو برج الغير بحيث لا يلزم عليه دخول مافي برج غيره فيه فقد قال في المدونة ولا يصاد حمام الأبرجة ومن صاد منه شيئا رده إن عرف ربه وإلا أرسله ولا يأكله وإذا دخل حمام برج لرجل في برج آخر ردها إلى ربها إن قدر وإلا فلا شيء عليه بخلاف ما يدخل في برجه المصنوع في الجبل أو يصيده منه فإنه يجوز واحترازا عن المعروفة بالعداء فصاحبها يضمن جميع ما أتلفته ليلا أو نهارا وقيد ضمان صاحبها بالإنذار لأنها صارت كالكلب العقور
قوله ( من الزروع والحوائط ) احترازا عما إذا وطئت شخصا نائما فقتلته ولا سائق لها ولا قائد ولا راكب حركها فلا ضمان
قوله ( فذلك ) أي واجب ما أتلفته من قيمة أو مثل على أرباب الماشية وإن زاد على قيمتها بقيمته على الرجاء والخوف بأن يقال ما قيمته الآن على جواز شرائه على تقدير تمامه سالما أو على تقدير جائحته كلا أو بعضا فلو تأخر الحكم حتى عاد الزرع لهيئته سقطت قيمته وليس لرب الماشية أن يسلم الماشية في قيمة ما أفسدته بخلاف العبد الجاني وفرق بأن العبد مكلف فهو الجاني وهذا فيما أتلفته من الزرع قبل بدو الصلاح وإلا فيضمن قيمته على البت لا على الرجاء والخوف
قوله ( وهذا التفصيل الخ ) أي فقد روى مالك في موطئه أن ناقة البراء بن عازب دخلت حائطا فأفسدت فيهفقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن على أهل الحائط حفظها بالنهار وأن ما أفسدت الماشية بالليل فهو ضمان على أهلها
تنبيه محل ضمان ما أتلفته ليلا على ربها ما لم يكن معها راع في الليل وإلا فالضمان عليه مع قدرته على دفعها
قوله ( لأنهم فعلوا ما يجوز لهم ) الأولى أن يقول لأنهم فعلوا ما طلب منهم
قوله ( إذا أطلقت دون راع ) أي وسرحت بعد المزارع بحيث يغلب على الظن أنها لا تقرب شيئا من زرع الناس
قوله ( فهو كالقائد ) أي فيضمن حيث سرحها قريبا من المزارع أو بعيدة منها على ظاهر ابن ناجي
وقال غيره حيث سرحت بعد المزارع يكون ما أتلفته هدرا كان معها راع أم لا
قوله ( ومن وجد سلعته الخ ) اعلم أن التفليس أعم وأخص فالأعم قيام ذي