تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشروط المتقدمة اه

قوله ( بشروط ثلاثة ) لكن يؤخذ من المصنف الشرطان الأولان فإن انخرم شرط من هذه الشروط فلا يجبر على دفع الفضل بأن كان زرع الجار لا على أصل ماء لأنه قد عرض زرعه للهلاك أو لم ينهدم بئره أو لم يشرع في إصلاحها

قوله ( أم لا وهو قول المدونة ) وهو المعتمد ولو مليا ووجه الأول أنه انتفع بمال غيره لإحياء مال نفسه ووجه القول الثاني أن دفع الفاضل واجب عليه على طريق الإعانة فلم يكن له أخذ العوض عنه والخلاف مقيد بفضل بئر الزرع للاحتراز عن فضل بئر الدار ونحوها فإن فيه الثمن قولا واحدا حيث كان موجودا مع المحتاج للماء لا إن لم يوجد والحاصل أن فضل بئر الماشية التي لم يبين حافرها الملكية وفضل بئر الزرع بشروطه يجبر مالكها على دفعهما من غير ثمن ولو كان موجودا وأما فضل بئر غيرهما مما له منعه وذلك كماء بئر أو صهريج في ملكه أو في بئر ماشية أشهد على قصد تملكها حين حفرها فإنما فيه الثمن إن كان موجودا ومثل ثمن الماء الطعام واللباس والشراب للمضطر وله الثمن إن وجد وإلا وجب دفعه مجانا وكل من قلنا يجبر على دفع فضل الماء أو الطعام أو اللباس للمضطر إن امتتع ( ( ( امتنع ) ) ) يجوز له مقاتلته ومن قتل من أهل الماء أو الطعام يكون دمه هدرا ومن قتل من المضطرين ففيه القصاص فإذا لم يحصل مقاتلة وتركوهم حتى ماتوا عطشا أو جوعا فدياتهم على عواقل رب الماء أو الطعام وقيل يقتلون بهم وهذا على اختلافهم في الترك هل يعد فعلا أم لا كما ذكره في التحقيق وهذا كله حيث لم يقصد بمنع فضل الماء أو الطعام قتل المضطر وإلا اتفق على قتله

قوله ( لا يمنع الرجل جاره ) النهي للكراهة وسواء كان محل الجار ملكا أو موقوفا عليه وأما ناظر المسجد أو نائبه فاختلف هل يندب له إعارة الجار موضعا يغرز خشبة فيه أو يمنع على قولين الراجح منهما المنع

قوله ( وبضمهما ) أي الخاء والشين كما صرح به في التحقيق

قوله ( وهذا النهي عندنا الخ ) فيه إشارة إلى عدم الاتفاق عليه وذلك لأن أحمد وغيره يقولون بأن النهي على الإلزام

وقال بما نقول الشافعي في الجديد وأبو حنيفة

قوله ( تأكيد ) أتى به دفعا لما يتوهم من حمل ينبغي على الوجوب وإشارة إلى قول ابن كنانة

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٧٠