تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وزن ثلاثة دراهم ) في التحقيق تقدم في الزكاة أن دينار السرقة والنكاح والدية اثنا عشر درهما ودينار الجزية والزكاة عشرة دراهم

قوله ( خالصة ) احترازا من المغشوش بالنحاس فإنه لا يقطع في ثلاثة دراهم من ذلك

ابن رشد إلا أن يكون نحاسا تافها لا قدر له

تحقيق

والحاصل أن المعتبر الخلوص من الغش ولو كانت رديئة المعدن كما قاله اللقاني وإنما ترك المؤلف قيد الخلوص في الربع دينار نظرا للغالب إذ الغالب خلوصه من الغش ولا بد من الخلوص فيه أيضا

قوله ( في مجن ) المجن هو الترس لأنه يواري حامله أي يستره والميم زائدة ويجمع على مجان وإنما كانت زائدة لأنه من الجنة والسترة ذكره في النهاية

قوله ( أن يكون عاقلا بالغا ) فلا قطع على غير بالغ ولا على مجنون مطبق وكذا إن كان يفيق أحيانا وسرق في حال جنونه وإلا ترتب عليه القطع إذا أفاق كما أن السكران بحرام يقطع بعد صحوه سرق حال سكره أو قبله فإن قطع قبل صحوه اكتفى به وكذا المجنون وإن كان بغير حرام فكالمجنون الذي سرق حال جنونه واستظهر حمله على أنه بحرام حيث شك لأنه الأغلب إلا أن تكون حالته ظاهرة في خلاف ذلك وانظر إذا شك في سرقة المجنون الذي يفيق أحيانا هل هي في حال جنونه أو إفاقته

والظاهر حمله على الأول لحديث ادرؤوا ( ( ( ادرءوا ) ) ) الحدود بالشبهات

ولا بد أن يزاد مختارا ليخرج المكره ويكون الإكراه بخوف القتل واستظهر أن مال الذمي كمال المسلم في ذلك وأما الإكراه على الإقرار بالسرقة فيكون بالقتل وبغيره

قوله ( غير ملك للمسروق منه ) أي لا يكون السارق عبدا للمسروق منه وأما لو كان عبدا له فلا يقطع ذلك العبد

قوله ( ليس له عليه ولادة ) احترازا من الأب والأم

إذا سرقا أي من مال ولدهما فإنه لا قطع عليهما ومثلهما الجد ولو لأم ولو كان فرعه عبدا لأنه يملك ما بيده حتى ينتزعه السيد لقول النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك

أما الابن إذا سرق من مال أبيه أو جده فإنه يقطع لضعف الشبهة

قوله ( غير مضطر للسرقة ) احترازا عمن سرق لجوع أصابه

قوله ( إن يكون مما ينتفع به ) احترازا عما إذا سرق حمارا مثلا أشرف على الموت فإنه لا ينتفع به أي انتفاعا شرعيا فلا قطع على من سرق طيرا يساوي ثلاثة دراهم لأجل إجابته مثل البلابل والعصافير لأنها منفعة غير شرعية نعم إن كان لحمه يساوي بعد ذبحه نصابا فإنه يقطع لذلك

وأما الحمام يقصد ليأتي بالأخبار لا اللعب فهي منفعة شرعية فيقوم على ما علم

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤٣٢