تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله ( وهي طاعة الامام ) أي أن الإمام إذا طلب منه أن يذهب إلى جهة للقتال فيها فإنه يتعين عليه أن يوافقه على ما أمر به

وقوله وترك الغلول هو الأخذ من الغنيمة قبل قسمها وقوله والوفاء بالأمان أي أنه إذا أمن كافرا فيجب له الوفاء به ولا يجوز له بعد ذلك أن يستبيح دمه وسيأتي تفصيله

قوله ( وأن لا يفر واحد من اثنين ) تفسير لقوله والثبات ( ( ( الثبات ) ) ) عند الزحف قوله ( فيتعين لفك الأسارى ) أي فيتعين لأجل فك الأسارى وفيه نظر لأنه إذا احتيج في فكه لقتال الكفار صار فرض كفاية عليهم لا فرض عين كما نبه عليه عج قوله ( وبالنذر ) أي نذر أن يقاتل الكفار في سبيل الله قوله ( وباستنفار الإمام ) يعني أن الإمام إذا عين واحدا أو أكثر لقتال العدو فإنه يتعين عليه ذلك ولا يسعه المخالفة سواء كان مما ( ( ( ممن ) ) ) يلي العدو أم لا كان ممن يخاطب بفرض الجهاد أم لا كالعبد ونحوه من صبي مطيق للقتال أو امرأة كان هناك مانع من منع أحد الأبوين أو رب الدين أم لا

قوله ( وبفجاء العدو محلة قوم ) يعني أن العدو إذا فجأ مدينة قوم مثلا فيتعين على كل أحد وأن لم يكن من أهل الجهاد كالمرأة والعبد فإن عجزوا عن الدفع عن أنفسهم فإنه يتعين على من بقربهم أن يقاتلوا معهم العدو ما لم يخف من بقربهم معرة العدو فإن كان ذلك بامارة ظاهرة فليلزموا مكانهم قوله ( وما عدا هذه الأربعة يكون فرض كفاية ) يعني أن الجهاد كل سنة مرة واحدة فرض كفاية ولو مع خوف المحارب كان في طريق المجاهدين أو على حدة يسقط بفعل البعض فيجب على الإمام أو على عموم الناس إن لم يكن إمام أن يعين طائفة من المسلمين لجهاد الكفار في كل سنة ويكون في أهم جهة للعدو مع قلة خوف غيرها وإن تساوى الطريقان خوفا فالنظر للإمام في الجهة التي يذهب اليها إن لم يكن في المسلمين كفاية لجميع الجهات وإلا وجب سد الجميع

وقولنا فرض كفاية ليس المراد على جميع الناس بل هو فرض كفاية على الحر الذكر المحقق العاقل البالغ القادر لا على أضدادهم وكما يتعلق الوجوب بالمسلمين يتعلق بأهل الذمة الذين تحت ذمتنا فيطلبون بمجاهدة أهل الحرب الكفار وفرض الكفاية عرف بأنه مهم يقصد حصوله من غير نظر إلى فاعله بالذات مع الإثم بتركه فخرج سنة الكفاية وما ندب كفاية واختلف فيمن أسقط عنه الفرض بقيام غيره هل له أجر أم لا

قولان قاله ابن عمر قوله ( وكلا وعد الله الحسنى الخ ) أي المثوبة

حاشية العدوي · الجزء ٢ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية العدويج ٢ · ص ٤