فتدبر
قوله ( وعلى الضمان ) أي وعلى اعتبار الضمان يضمن قيمته يوم ضاع عند ابن القاسم
ولم يذكر مقابله وذكر الشيخ أحمد الزرقاني قولين آخرين في المسألة أولهما أن المرتهن يضمن القيمة يوم القبض مطلقا ورجح الثاني أنه يضمنها يوم القبض إلا أن يرى عنده بعد ذلك فيضمن قيمته يوم رئي وانظر إذا جهل يوم الضياع أو يوم القبض أو يوم الرؤية
قوله ( ويحلف المتهم الخ ) هذا فيما لا يغاب عليه
وقوله لقد ضاع فيأتي به لاحتمال أنه لم يضع
وقوله ولا فرطت الخ المراد من الألفاظ الثلاثة واحد فيكفي واحد منها يضم للأول وإنما طلب منه الإتيان بواحد لاحتمال أن يكون مفرطا في نفس الأمر فيلزمه القيمة
وقوله ولا أعرف موضعه يأتي به مضمونا للفظين المذكورين الأول وواحد من الثلاثة لاحتمال أن يكون عرف موضعه
زاد اللقاني ويزيد ولا يظن موضعه لأنه لا يلزم من نفي المعرفة نفي الظن وهذا كله في دعوى الضياع وأما دعوى التلف فيحلف أنه قد تلف بلا دلسة والدلسة الحيلة أي ما تحيلت في إخفائه وأما ما يغاب عليه الذي يضمن فيه القيمة فيحلف متهما أم لا في دعوى التلف أنه تلف بلا دلسة وفي دعوى الضياع أنه ضاع ولا يعلم موضعه ولا يظنه وإنما حلف فيهما مع ضمانة القيمة أو المثل في المثلي للاتهام على تغييبه وإخفائه رغبة فيه ومقتضى هذا التعليل أنه لو شهدت له بينة بتلفة ولم تشهد مع ذلك بتلفه بغير سببه أنه لا يحلف ويضمنه وهو كذلك كإتيانه ببعضه محرقا ولا يعلم احتراق محله فإنه لا يحلف إذ لا يتهم على أنه غيبه كشهادتها عليه بتلفه بسببه أو مجملا فيضمنه ولا يحلف فلا يلزم من نفي الحلف نفي الضمان
قوله ( وغير المتهم ) أي الذي هو فيما لا يغاب عليه الذي لا ضمان فيه
وقوله إلا عدم التفريط أي لأنه إذا فرط فيما لا يغاب عليه فيضمن
وقوله لأنه لا يتهم في إخفائه أي فيصدق في دعواه الضياع
واعلم أنه يستمر ضمان المرتهن ولو قبض الدين أو وهب إلا أن يحضره لربه بعد براءته ولم يقبضه حتى ضاع فضمانه من ربه سواء
قال أتركه عندك أولا أو دعاه لأخذه فقال اتركه عندك فضاع لأنه صار في الحالتين كالوديعة
قوله ( على المشهور ) راجع لقوله كانت الثمرة موجودة الخ ومقابل المشهور ما روي عن مالك أنها تدخل في الرهن أي مطلقا موجودة يوم الرهن أم لا
قوله ( وكذلك غلة الدور للراهن على المشهور ) ومقابله ما نقل عن مالك أنها تدخل في الرهن ومثل ذلك أجرة العبد
قوله ( إلا أن يشترط المرتهن ذلك ) أي إدخاله في الرهن
قوله ( مع الأمة الرهن ) سواء