ولو قال للكراهة لكان حسنا
قوله ( وكذلك الصدقة على الابن ) ومثل ذلك من عمر شخصا داره فيجوز له شراؤها ومن سبل ماء على غيره يجوز له الشرب منه
قوله ( أنه لا يجوز له أكلها ) قال في التحقيق بعد هذا وقد اختلف في ذلك فقال مالك يتصدق بها على غيره ولا أرى ذلك واجبا عليه وقد قيل يجوز له أكلها
قوله ( ولا بأس هنا الخ ) أي فالشرب إما مكروه أو خلاف الأولى
قوله ( وظاهر المدونة المنع ) أي فهي معارضة للمصنف وقد يقال لا معارضة كما أفاده عج بأن يقال كلام المؤلف في لبن لا سمن له وكلامها في لبن له سمن ووفق بتوفيق آخر وهو أن كلام المصنف محمول على ما إذا رضي المتصدق عليه بذلك وكان ممن يعتبر رضاه
قوله ( وكذا لا يشتري الخ ) محض تكرار مع قوله ولا يرجع الخ قوله ( مراعاة للخلاف ) أي مراعاة للقول بالكراهة الذي هو المعتمد قوله ( ما قيد بثواب ) أي حقيقة أو حكما
الأول ظاهر كما إذا قال أعطيتك هذا لتثيبني عليه والثاني هو ما أشار إليه بقوله فيما سيأتي يعرف ذلك بقرائن الأحوال
قوله ( أي عاوض ) أي دفع القيمة عوضا أي فالموهوب له مخير ولا يلزمه دفع القيمة كما أن للواهب الرجوع في هبته حيث لم تفت الهبة ولم يدفع له الموهوب له القيمة وإذا أتى بالقيمة فيلزم الواهب أخذها وحاصل ما في ذلك أن هبة الثواب إذا لم يقبضها الموهوب له فإن للواهب الرجوع فيها ولو دفع له الموهوب مما يعوض عنها قيمتها أو أكثر وأنه إذا قبضها الموهوب له فإنه يلزم الواهب قبول ما فيه وفاء بها ولا يلزم الموهوب له قيمتها بقبضها وإنما يلزم بفوتها عنده بزيادة أو نقص وهذا صادق بما إذا لم يذكر شرط الثواب وإنما أراده أو ذكره ولم يعينه وأما إن ذكره وعينه ورضي الآخر فإنها تلزم بذلك من غير نزاع وسواء قبضها الموهوب له أم لا ولواهب الثواب